زعمه . أو يصرف المال في هدف معين كان قد أخذه هذا الفرد بنظر الاعتبار حين حاول بيع نفسه .
إلا أن الحر لا ثمن له ويحرم أخذ المال بإزائه ، سواء له أو لغيره . إلا أن يكون كافرا قد أسره الجيش المجاهد ، وحكم الولي باسترقاقه ، وهو السبب الوحيد للاسترقاق في الإسلام ، كما سبق في مضمون هذا الكتاب .
ومعه تكون عملية بيع النفس باطلة . وهو محل الشاهد في الرواية الآن .
الأمر الثالث : قال في صحيحة جميل بن صالح : رجل وجد في منزله دينارا . قال : يدخل منزله غيره . قلت : نعم كثير . قال : هذا لقطة .
وهذا قد يعني اشتراط أن لا يكون معه غيره لجريان قاعدة اليد . إذ لو كان هذا الشرط غير متحقق أمكن جريانها رأسا وأحكم بأن الدينار له على كل حال . ولما كان هذا الشرط غير متحقق ، حكم الإمام عليه السلام ، بكونه لقطة . ومثله السؤال عن الصندوق الذي يضع فيه المال ، إلا أن الراوي السائل افترض حصول الشرط فيه ، وهو أنه لا يشاركه فيه أحد . فحكم الإمام عليه السلام بكون الدينار له .
ويزيد في الطين بلة ، ظهور الرواية بأن الكثرة والقلة ، ليس لها دخل في الشرط وإنما المهم وجود الغير إجمالا . فإن وجد ولو واحدا معه ، لم يمكن جريان قاعدة اليد . وهذا هو المستظهر من قوله : يدخل منزله غيره .
وقوله : يدخل أحد يده في صندوق غيره . فالمهم وجود الغير ولو كان واحدا .
وهذا يعني إلغاء قاعدة اليد مع الكثرة وانحصار أثرها مع الوحدة . إذ مع عدمها أصلا ، لا يكون الدينار له حتى مع الوحدة .
وهذا مبني على حجية القاعدة من باب الظن النوعي ، أو حساب الاحتمالات ، الكاشف عنه وجود الغير . وحين يضعف احتمال تأثير اليد ، يكون حكمها ملغيا . ومن الواضح أنه لو شارك واحد فقط ، يعود الاحتمال
ما وراء الفقه — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٠