الورق . فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم .
إلى غير ذلك من التعابير .
أدلة الحكم الثاني :
وهو قبول قول ذي اليد كأمارة نوعية معتبرة أو حجة شرعا . وهذا متسالم عليه فقهيا ومتشرعيا إلى حد يحرز وجود الإجماع فيه ، ولا نعرف أن فيه مخالفا . بل لعله إجماع علماء المسلمين . وعليه العرف والسيرة العقلائية أيضا .
مضافا إلى قوله في صحيحة إسحاق بن عمار : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها . وهو في المال الذي وجده الفرد في منزل غيره فإنه كانت تحت يدهم قبل أن يأخذه .
إلا أن الاستدلال بهذه الصحيحة لا يخلو من مناقشة :
أولا : أن المال كان مذخورا في الأرض أو بعض نواحي الدار بدون علم ساكنيها على الظاهر . ومع عدم علمهم يشك في صدق اليد علي عرفا .
والشك في علمهم شك في ذلك أيضا . فالأمر مشكوك كبرى وصغرى . وما لم يحرز حصول اليد لم تترتب آثارها . بل يكون مقتضى الأصل عدمها .
ثانيا : ما ذكره بعضهم من أنه لو كان ذلك إعمالا لقاعدة اليد لكان اللازم دفعه إليهم بدون أن يسألهم لأن حكم اليد هو الحكم بالملكية ، ومقتضاه وجوب التسليم لا السؤال .
ثالثا : معارضتها بصحيحة العيص بن القاسم السابقة ، قال : سألته عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة . أشتريه . قال : نعم .
فإن مقتضى يده على نفسه قبول قوله فيها بدون أن يحتاج الأمر إلى بينة . الأمر الذي يدل على عدم قبول قول ذي اليد أحيانا . فتأمل .
ومن هنا أمكن القول بأن سؤال أهل الدار عن المال الذي في دارهم