تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الورق . فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم . إلى غير ذلك من التعابير .

أدلة الحكم الثاني :

وهو قبول قول ذي اليد كأمارة نوعية معتبرة أو حجة شرعا . وهذا متسالم عليه فقهيا ومتشرعيا إلى حد يحرز وجود الإجماع فيه ، ولا نعرف أن فيه مخالفا . بل لعله إجماع علماء المسلمين . وعليه العرف والسيرة العقلائية أيضا . مضافا إلى قوله في صحيحة إسحاق بن عمار : يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها . وهو في المال الذي وجده الفرد في منزل غيره فإنه كانت تحت يدهم قبل أن يأخذه . إلا أن الاستدلال بهذه الصحيحة لا يخلو من مناقشة : أولا : أن المال كان مذخورا في الأرض أو بعض نواحي الدار بدون علم ساكنيها على الظاهر . ومع عدم علمهم يشك في صدق اليد علي عرفا . والشك في علمهم شك في ذلك أيضا . فالأمر مشكوك كبرى وصغرى . وما لم يحرز حصول اليد لم تترتب آثارها . بل يكون مقتضى الأصل عدمها . ثانيا : ما ذكره بعضهم من أنه لو كان ذلك إعمالا لقاعدة اليد لكان اللازم دفعه إليهم بدون أن يسألهم لأن حكم اليد هو الحكم بالملكية ، ومقتضاه وجوب التسليم لا السؤال . ثالثا : معارضتها بصحيحة العيص بن القاسم السابقة ، قال : سألته عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة . أشتريه . قال : نعم . فإن مقتضى يده على نفسه قبول قوله فيها بدون أن يحتاج الأمر إلى بينة . الأمر الذي يدل على عدم قبول قول ذي اليد أحيانا . فتأمل . ومن هنا أمكن القول بأن سؤال أهل الدار عن المال الذي في دارهم
ما وراء الفقه — صفحة 256 | السيد محمد الصدر