إذن ، فالمهم في اليد ، هو الآثار الثلاثة السابقة . مع بعض الفروق بينها مما قد يتضح فيما يلي من البحث ، كما قد تتضح بعض التفاصيل ، فيما كان ذكرها مجملا فيما سبق ، أو لم نشر إليه إطلاقا .
أدلة الحكم الأول :
وهو دلالة اليد على الملكية . فبالرغم من أنه أوضح أحكامها . إلا أننا ينبغي أن نشير إليه إجمالا .
فإنه مما يوافق عليه عرف العقلاء وسيرة المتشرعة ، وعليه الإجماع فقهيا . مضافا إلى دلالة الروايات السابقة عليه وأكثر مما هو معتبر سندا .
وأوضحها في العموم قوله في موثقة يونس بن يعقوب : ومن استولى على شيء منه فهو له . بعد التجريد عرفا عن خصوصية المورد . والاستيلاء عبارة عن السلطنة واليد ، وحكمها هو الملكية المدلول عليها بقوله ( فهو له ) .
ولا يضر ذلك : أن الرواية تتحدث عن الموتى ، والموتى لا يد لهم على أموالهم . فإن جوابه : أنها تتحدث عنهم حال حياتهم وحال وجود يدهم بطبيعة الحال . فقوله - مثلا : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة . يعني ما كان تحت يد المرأة في حياتها من متاع النساء فهو محكوم شرعا أنه ( للمرأة ) أو ملك لها ، فيكون لورثتها بعد موتها . وكذلك الحال في الرجل .
والحكم بالملكية نتيجة لتحقق اليد مطبق في عدد من هذه الروايات .
كقوله في معتبرة مسعدة بن صدقة : وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة . فهذا من جريان هذه القاعدة إما على نفسه أو على بائع الثوب له .
وقوله في صحيحة جميل بن صالح ( فهو له ) عن الدينار الذي يجده الرجل في صندوقه بدون أن يكون تحت تصرف أحد غيره .
وقوله في صحيحة محمد بن مسلم : قال : سألته عن الدار يوجد فيه