ليس ذو يد . على حين لو قسنا المدير بكل عامل على حدة ، في حدود ما تحت حيازته ، لكان هذا العامل ذو يد وليس المدير ذو يد .
خذ إليك مثلا : لو مات شخص له أسره وعشيرة : فالمعزّي مباشرة هو أولاده . حتى أخوه ينبغي له أن يعزي الأولاد . إلا أن الأخ يتلقى التعزية به من قبل الأبعد والغريب . وذلك يعني أن الانتساب الأسري نسبي واليد نسبية .
لكن العمل على اليد النسبية ، بعد صدق السلب عرفا ، يعني : أنه لا يد له عليه حقيقة ومباشرة ، مشكل . إلا أن يحرز موافقة العرف على ذلك .
أحكام اليد ونتائجها :
تحصل مما سبق أن اليد المصطلحة عرفا وفقهيا وقانونيا هي السلطنة التكوينية الشخصية على الشيء .
وهي في الفقه أمارة من الأمارات ، ويراد بالأمارة ما كان دليلا عند الشك . وهو معنى الحكم الظاهري ببعض إطلاقاته « 1 » . وبذلك تفترق عن صورة اليقين ، ولو بشكله العرفي فلو كان لنا يقين بشيء موضوعا أو حكما لم نحتج إلى الأمارة بما فيها قاعدة اليد وغيرها . بل يكون اليقين هو الحجة والمعتبر سواء كان موافقا لهذه القاعدة أو مخالفا لها .
وتختلف أيضا عن الأصل العملي سواء كان تنزيليا أم لم يكن ، في اصطلاح الأصوليين . لأنهم أخذوا في الأصل العملي : وجوب الجري العملي من دون الدلالة على الواقع دلالة نوعية ، كما في الأمارة . مع اختلاف التنزيلي عن غيره ، ببعض الأمور التي هي مسطورة في علم الأصول .
فاليد أو قاعدة اليد ، هي أمارة لها دلالة نوعية وعرفية على الواقع ،
هامش
« 1 » لأن الحكم الظاهري قد يطلق ويراد به السبب لحكم إثباتا كاليد والبينة والخبر الواحد ، فحجيتها أحكام ظاهرية . وقد يراد به المسبب أي الأحكام الناتجة عن ذلك كالأحكام بالملكية عند الشك أو الزوجية أو بوجوب السورة بعد الفاتحة مثلا .