تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الوصاية على القاصرين . أو حق الورثة في تملك أموال مورثهم ، أو حق الوصي في التصرف في أموال القاصرين الذين هو ولي عليهم . إلى غير ذلك . وهذه بعضها منتزع ومسبب عن الحكم الشرعي وبعضها بالعكس . وهو موكول إلى فطنة القاري . إلا أن هذه الحقوق غير قابلة للنقل ، إلا أن نريد بإجراء الصيغة فيما يحتاج إليها ، كالوصية والوصاية وأما حق الإرث بالنسبة لغير الورثة ، فلا معنى له لأنه لا يجعل الآخر وارثا . نعم يمكن شراء الحصة من الوارث بعد حصولها في ملكه . وللتفصيل موضع آخر . فهذا عدد من مهم الحقوق الشرعية والعقلائية .

حقوق أخرى :

يجري على الألسنة خلال عصرنا الحاضر ، التحدث عن حقوق أخرى عامة وخاصة : منها حق الحرية السياسية وحق حرية الرأي وحق حرية العمل وحق حرية الملكية وحق تقرير المصير وحق الطبع وحق الاختراع وحق الرقم القياسي إلى غير ذلك . فهل هذه الحقوق ثابتة شرعيا وفقهيا أم لا . والمحك في ذلك هو أن نبحث عن الأحكام الشرعية الثابتة بخصوص هذه الموارد من إلزامية أو غيرها ، سواء كانت ناتجة عن هذه الحقوق أو بالعكس . فإن كان شيء من ذلك موجودا صح الحق شرعا وإلا ، فهو ليس بصحيح . ومجرد كون الحق متسالما عليه بين العقلاء . لا يجعله شرعيا ، لأن هذه السيرة لا تصل إلى عصر المعصومين عليهم السلام لتكون ممضاة من قبلهم ، فإن المناداة بهذه الأمور أو الحقوق . لم يكن فيما سبق وإنما هو حاصل في العصور المتأخرة . ومعه ينحصر المنهج بما سبق قبل قليل . هذا ولا ينبغي أن نفيض فيها مفصلا ، فإن موطنها الأصلي في الفقه ، وإنما نشير هنا إلى رؤوس أقلام ، بحسب ما هو الممكن من سائر الجهات ،