تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وكحق الرهانة للمرتهن وطرفه واحد وهو الراهن . إلا أن للراهن حق ملكية العين وطرفه متعدد بما فيهم المرتهن نفسه . ومنها الحقوق التي هي من سنخ الملكية إلا أنها أضعف منها : كحق الاختصاص فيما لا يملك وحق الحيازة وحق التحجير . فإنها جميعا من سنخ الملكية ، إلا أن فيها موانع عن رسوخها مثلها . ولها نفس أحكامها . إلا أن نريد من حق الحيازة وحق التحجير ، هو الحق في إنجاز العمل في المستقبل ، وهذا يعني حق حرية العمل لأي عامل . وهو مما لا ينقل لأنه متساو عند الجميع . وأما الحق فيما قد تم تحجيره وحيازته ، فالصحيح أنه ملكية تامة ، لا قصور فيها . ومنها : الحقوق المتعلقة بالحياة الزوجية ، كحق النفقة للزوجة والقاصرين ، وحق الزوج في الطاعة في التمكين والخروج من المنزل . وحق الأب في الاحترام وحق الأولاد في حسن التربية ونحو ذلك . إلا أن هذه الحقوق تختلف في جعلها الأولى ولزوم الأحكام التكليفية لها ، أو بالعكس . كما هو معلوم لمن يفكر ويطبق . ومنها : حق الخيار ، بكل أقسامه وليس في البيع فقط . بل حتى في العقود الجائزة . غير أن الفرق بينهما أن الحق ناشئ في الخيار الاصطلاحي من الجعل رغم اقتضاء العقد للدوام . بخلاف الحق في العقود الجائزة فإنه ناشئ من لا اقتضاء تلك العقود للدوام . فتأمل . وطرف الحق في الخيار واحد عادة وهو من ينفسخ العقد عليه برغمه . أو قل : هو الطرف الآخر في المعاملة . ولكن يوجد طرف آخر من نوع آخر هو البشر أجمعين في أن يرتبوا آثار الملكية كما حصلت بعد الفسخ ، بالنسبة إلى الغصب من المالك أو الشراء منه مثلا . ومنها : حق السبق إلى الأماكن العامة كالمساجد وغيرها . وهي من سنخ حق الحيازة . إلا أنه حيازة للمكان بشكل لا يعتبر ماليا عرفا ، فلا يكون