للزوجة لها أن تنقله إلى الزوجة الأخرى خاصة . ومنها : ما يكون قابلا للانتقال مطلقا كحق الاختصاص ونحوه . والخلاف فقهيا فيما هو قابل للانتقال كبير جدا .
والمهم أن نعرف القاعدة العامة التي نميز بها قابلية الحق للنقل والانتقال .
وما يمكن أن يقال حول ذلك أمران رئيسيان :
الأمر الأول : أننا ننظر إلى العرف ، فما ميزه العرف بأنه حق قابل للانتقال جاز نقله فقهيا ، لأن ذلك من نوع السيرة العرفية الممضاة شرعا ، إلا أن يرد فيه نهي . وما ميزه العرف بأنه حق غير قابل للانتقال لم يجز نقله لأن عليه السيرة أيضا ، إلا أن يرد فيه أمر .
وهذا صحيح على القاعدة ، ما لم نصل إلى الأمر الثاني .
الأمر الثاني : أننا ينبغي أن ننظر إلى من يريد أو يراد انتقال الحق إليه .
هل ومشمول لنفس الحق بمعنى أنه هو مصداق له أولا . فإن كان مصداقا له في المرتبة السابقة على الانتقال لم يكن معنى لنقل الحق إليه . لأنه يكون لاغيا ولا أثر له . فبذل المال في سبيله بذل للمال بالباطل .
وإن لم يكن مصداقا له ، جاز نقله ، لأنه يصبح بذلك متصفا بصفة جديدة لم تكن له قبل ذلك وهي ذات نفع له ويبذل العقلاء بإزائها مالا ، فيكون الحصول عليه بالمال أو مجانا جائزا .
مثال الأول : حق الطاعة للأب والأم فإن الأولاد جميعا عليهم واجبات بإزائه ، فلا يؤثر نقل الحق من أحد الأبوين إلى الآخري .
ومثال الثاني : حق القسم فإنه لي ليلة معينة لزوجة معينة دون غيرها فيمكن أن تنقل حقها إلى غيرها من الزوجات .
ومن الممكن أن نركب بين هذين الأمرين معنى جامعا لهما معا .
ما وراء الفقه — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٨