من يجب عليه القيام بهذا الحق تجاه ذي الحق . وهذا قد يكون فردا وقد يكون جماعة وقد يكون مجتمعا وقد يكون هو البشر أجمعين غير ذي الحق .
فمثال الفرد حق التمكين للزوج . ومثال المتعدد الملكية والاختصاص ونحوها . فإنها حقوق أو تستتبع حقوقا على المجتمع أو على كل البشر ، أو قل : تستتبع واجبات عليهم في أن لا يغصبوها وأن يتصرفوا في المال بإذن مالكه . وبالجملة أن يرتبوا آثار الملكية عليه للمالك . وكل منا له حقوق وعليه واجبات بالملايين من هذه الناحية .
ومن هنا يتضح خطل القول بأن الحق قد لا يكون له طرف آخر ومثل له بعضهم بحق التحجير « 1 » وهذا منه على اعتبار أن من عليه الحق لا بد أن يكون مشخصا أو محددا . إلا أن هذا وهم واضح كما هو واضح فإن من عليه الحق مشخص على أي حال ، سواء كان في فرد أو في جماعة أو في البشرية كلها كما أوضحنا .
الأمر الثامن : هل يعتبر في ذي الحق أن يكون واحدا ، أو يمكن أن يكون متعددا .
وقد يمثل لذي الحق المتعدد ، بالورثة الذين لهم حق واحد في مال ميتهم . أو في الأئمة المعصومين عليهم السلام الذين لهم حق واحد في طاعة الخلق لهم .
إلا أن هذا لا يخلو من تسامح عرفي لانحلال الحق على الأفراد لا محالة . فالتعبير بأن الجماعة لهم حق واحد غير صحيح . بل لهم حقوق متشابهة في المضمون متعلقة بكل فرد منهم . فالواحد من الورثة له حق في أن يرث حصته من المال وكذلك الآخر وهكذا . والنظر إلى مجموع حقوق الورثة كحق واحد نظر مجازي . وإنما الصحيح هو الانحلال .
هامش
« 1 » بلغة الفقيه ج 1 ص 14 .