قوله فيها : افتتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللَّه سبحانه .
وهذا يمكن أن يفسر بعدة وجوه أهمها اثنان :
الوجه الأول : ما عليه سيرة أكثر المتشرعة من أنه ينظر إلى أعلى الصفحة اليمنى من الصفحتين اللتين ينفتح بهما المصحف الشريف . باعتباره أول ما يمكن قراءته منهما . فهو مصداق لقوله : أول ما ترى فيه . فيقرأ الآية التي فيه ويعمل عليها .
الوجه الثاني : إن المهم في ظاهر الرواية هو وقوع النظر على الآية عند فتح القرآن الكريم . وهذا ما قد يحصل على الآية الأولى من الصفحة اليمنى ، وقد يحصل في غيرها .
وهذا الوجه لا شك أقرب إلى ظهور الرواية ، فإن قلنا إن نتيجة الاستخارة تابعة لقصد المكلف كما قلنا أمكن صحة كلا الوجهين حسب قصده . إلا أن المهم أن الرواية تأمر بالوجه الثاني ، كما أن السيرة الغالبة على الوجه الأول .
وإذا كانت الاستخارة تابعة لقصد الفرد ، فإن نتيجة الاستخارة بالقرآن يمكن أن تكون على وجوه أخرى غير ما سبق نذكر وجهين منها ، وبعد ضمهما إلى الوجهين السابقين تكون الوجوه أربعة .
الوجه الأول : أخذ المقطع القرآني الكامل الموجود في أول الصفحة اليمنى ، والعمل به إلى نهايته ، وعدم الاقتصار على الآية أو الاثنتين الموجودتين في أول الصفحة ، ما لم يكن المقطع مقتصرا عليهما .
الوجه الثاني : الأخذ بأهم آية في الصفحة اليمنى أو النصف الأعلى منها ، ونعرف أهميتها من قوة لهجتها أو كونها خلاصة عن المقطع القرآني كله ، أو كونها موافقة لمقصود الفرد .
[ أما الاستخارة ذات الرقاع ]
بقي لنا من الحديث عن أنواع الاستخارات أمران