عليه السلام « 1 » . وفي نهايتها يقول : ثم تقبض على قطعة من السبحة تضمر حاجة فإن كان عدد القطعة زوجا فهو افعل وإن كان فردا لا تفعل .
وبالعكس .
فيمكن أن يقاس عرفا على الحصى حبات السبحة كما هو منصوص في الرواية ، أو أي شيء آخر كحب الباقلاء أو الحمص أو الصچم أو الدعبل .
مع توفر القصد الجدي وعدم الاستهزاء .
وهنا ينبغي أن نعرض أمرا لا ينبغي أن نعرض عنه . وهو التساؤل عما إذا كان التحديد بإنتاج الخيرة بالزوج والفرد حديا ومتعينا . أم أن هناك أسلوب أو أساليب أخرى لذلك ؟ فمثلا ان بعضهم يسحب أو يعد ثلاثة ثلاثة وبعضهم أربعة أربعة وبعضهم ستة ستة . فما هو الدليل الشافي على مثل ذلك مع أن المنصوص في الرواية الصحيحة هو الفرد والزوج فقط .
والذي أراه تبعا لعدد من المتشرعة ذوي المستوي العالي ، أن طريقة إنتاج الاستخارة أو أن أي عدد منها يحمل معنى كذا أو كذا ان هذا تابع لقصد الفاعل نفسه بينه وبين ربه .
وأهم دليل على ذلك أمران :
الأمر الأول : قوله في الصحيحة السابقة وبالعكس . يعني إذا خرجت زوجا فمعناه افعل وإذا خرجت فردا فمعناه لا تفعل . وليس اختيار أحد الوجهين متعينا في الرواية . وليس فيها ذكر الوجه الذي يتعين فيه غير قصد الفاعل .
فإذا أمكن صحة هذا القصد في هذين الاحتمالين ، أمكن في غيرهما .
إذا المدار عرفا عندئذ ليس إلا قصد المكلف الفاعل .
الأمر الثاني : علم اللَّه سبحانه بالسرائر والظواهر ، وقدرته على التقدير
هامش
« 1 » المصدر : باب 8 : حديث 1 .