وعقلانيا فلا تصلح أن تكون موضوعا للاستخارة .
الشرط الثالث : من شرائط الاستخارة أن لا تكون الاستخارة قد تمت عليه أو حصلت فيه .
وهذا معناه المنع عن تكرار الاستخارة على موضوع واحد لأن الاستخارة بعد أن تكون منتجة بالتسديد الإلهي في ترجيح الفعل أو الترك لا يكون هناك معنى معقول للسؤال مرة ثانية عما ينبغي أن يفعله الفرد ! ومثاله فيما إذا سألت شخصا ثقة عن أن هذا أبيض أو أسود فقال لك أبيض فهل يصح منك السؤال منه مرة ثانية : هل هذا أبيض أم أسود ؟
وهذا معناه بطلان الاستخارة الثانية وما بعدها على نفس الموضوع ولزوم الأخذ بالاستخارة الأولى فقط .
نعم . إذا تغير الموضوع ولو كان حول نفس الأمر الأساسي بحيث تعد الخيرة عليه عرفا وعقلائيا خيرة على أمر جديد وموضوع ثان . عندئذ يكون للخيرة مجال صحيح .
أنواع الاستخارة :
للاستخارة أنواع رئيسية ثلاثة : هما الاستخارة بالحصى والاستخارة بالقرآن والاستخارة ذات الرقاع .
نتكلم الآن باختصار عن هذه الأنواع وطرق إنتاجها . ثم نتكلم عما إذا كان يمكن الاستخارة بأي أسلوب آخر . وليس كلامنا عن ذلك مفصلا ، بحيث يقتضي تعليم القاري إيجاد الاستخارة ، فإن هذا مما ينبغي أن يرجع فيه إلى مظانه . وليس الآن محل شرحه .
وكل هذه الأنواع الثلاثة واردة في الروايات :
أما الاستخارة بالحصى
فقد وردت بطريق صحيح عن صاحب الأمر