الجهة السابعة : في المقاصد والأهداف التي تكون عادة من وراء إيجاد التمثيليات والأفلام والمسرحيات .
والجهة الاقتصادية هي الرئيسية دائما بطبيعة الحال . وهذه الجهة بالذات لا ضرر منها مع تطبيق الأحكام السابقة لا محالة . إذ لا شك أن لها أثرا في المجتمع ، أو أكثر من أثر ، وبعض آثارها لا شك أنه عرفي وعقلائي ، وبعضها أنساني واجتماعي . فلا يكون أكل المال بإزائها أكلا للمال بالباطل .
بل يكون جائزا شرعا لا محالة .
وأما مع وجود القصد السّيء بغض النظر عن الهدف الاقتصادي أو كان مقصودا معه . مثل : تأييد الأهداف الاستعمارية أو نشر الفساد أو الرذيلة في المجتمع أو تأييد أي فكرة باطلة أو ظالمة فردية أو اجتماعية ، فإن إنتاج مثل ذلك يكون حراما شرعا وبذل المال بإزائها سواء من ناحية المشاهدة أو شراء الأفلام أو المساعدة على الإخراج أو غير ذلك ، يكون تأييدا للباطل وأكلا للمال بالباطل .
وأما رؤية الصور مجانا ، أعني من تلك النواحي ، فلا ضير فيه مع حفظ ما سبق من أحكام ، ما لم يكن يه تأييدا للفكرة الباطلة أو الظالمة .
الجهة الثانية : قلنا إن مما يمكن أن يندرج في مفهوم التمثيل : التمثيل على مسرح الحياة تمثيلا واقعيا . وهذا ما يقوم به أكثرنا بل جميعنا من حيث نعلم أو لا نعلم . فكلنا ممثلون في الحقيقة وإن أبينا .
وهذا التمثيل ينقسم إلى تقسيمين رئيسيين :
التقسيم الأول : من حيث مقدار ما يمثله الإنسان من عمل غيره أو أقواله . وهو على شكلين :
الشكل الأول : أن يكون الفرد متخذ المنهج معين عرفه من حياة شخص آخر ، فهو يمثله ويسير عليه ، بعضا من وقته طال أم قصر .
الشكل الثاني : تمثيل الحركات الفردية أو الأقوال ونحو ذلك . مثل :