جائز في الإسلام . حتى وإن كان من اللازم إدخال بعض التنازل أو التخفيف من أهمية القصة نفسها .
وأما إذا كانت القصة مكتوبة بشكل لا يوجد فيها ما هو حرام شرعا ، فذلك نور على نور . فإن الأمر نسبي كما هو معلوم والقصص تختلف فيما بينها اختلافا كبيرا .
النحو الثاني : أن نحصل أمرا بالولاية من الولي العادل . بإيجاد التمثيليات التي فيها بعض الفوائد والحكم . أما للمجتمع نفسه بحفظ حسن سمعته ورفع رأسه وإثبات جدارته ، أو للمجتمعات عموما لأجل بث بعض الأفكار المعينة المستهدفة هدايتها وإيجاد الحياة الإنسانية العادلة لها .
وإذا حصل الأمر بالولاية بما هو حرام أصبح جائزا في حدود الأمر طبعا . وإنما يأتي الأمر بما هو ضروري ، لا بالخلاعة والحفلات الغنائية .
وإنما تمثيل أدوار الأم والأب والبنت ، ونحوها . وعندئذ يجوز للمرأة أن تمثل وهي سافرة . وأما النظر إلى الصورة التلفزيونية ، فقد تكون جائزة كما أسلفنا .
إلا أن هذا الاتجاه متوقف فقهيا على عموم الولاية للأمر بالمحرمات ، أو عمومها لكل جوانب المجتمع مهما كانت . وهي بالطبع محل إشكال ، ولم يقل بها من الفقهاء إلا الشواذ . والولاية وإن كانت صحيحة في بعض الأشياء إلا أن عمومها أو سعتها لكل هذه الموارد مشكل تماما .
على أن هداية الناس عن طريق إيجاد المحرمات ، يحتوي على استغلال المقدمات الفاسدة لإنتاج نتائج حقة . وهو نحو من أنحاء انحراف وفساد الذهنية الدينية . ولا مجال الآن للدخول في تفاصيل نقدها . وقد قيل في المثل ( فاقد الشيء لا يعطيه ) وإذا كانت المقدمات فاقدة للحق والعدل ، فكيف تكون منتجة لهما بين الناس .
فالمهم في دفع هذه الإشكالات هو النحو الأول من الجواب .
ما وراء الفقه — صفحة 184
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٤