تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الممثلات أو حسن حركاتهن أو أدائهن . فإنه واضح من هذه الجهة . والمهم هو تجنب هذه النتيجة جهد الإمكان من قبل كلا الجنسين من المشاهدين سواء في السينما أو في التلفزيون . الأمر الثاني : قد يقال : إنه في بعض إشكال المشاهدة ، يلزم ذلة اجتماعية يكون الإنسان في غنى عنها ، وذلك مناف لحال الشخصيات الاجتماعية المرموقة ، كالعلماء والأثرياء والصلحاء وغيرهم . وهذا واضح ، في حضور أمثال هؤلاء في السينما . في مشاهدة أفلام مبتذلة أو خلاعية أو للأطفال ونحوها . ولا إشكال أن حصول هذه الذلة عمدا . يعني تعمدها الفرد لنفسه ، غير جائز شرعا ، إذ لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه . كما نصت على ذلك الروايات المعتبرة . إلا أن هذا ، كالسابق ، ليس دائما ولا متساويا بين الأفراد . بل يختلف باختلاف شأنهم ومكانتهم اجتماعيا . كما يختلف باختلاف مناطق الحضور والأفلام المعروضة أيضا . والمهم ، كما قلنا هناك أيضا ، تجنب هذه الحالة مهما أمكن .

الجهة الرابعة : في حكم التمثيل الواقعي أو الحي

سواء كان على المسرح أو عند التصوير السينمائي أو التلفزيوني . أو أي حالة تشبهها فقهيا من جهة الإشكالات الفقهية التالية . وينبغي أن نفترض تنفيذ ما عرفناه في الجهتين السابقتين من أحكام شرعية ، لينحصر الكلام هنا في إشكالات شرعية محددة أخرى . وأهم إشكال يواجهنا في هذا الصدد ، هو حرمة النظر إلى الجنس الآخر . وذلك في عدة أشكال : الشكل الأول : النظارة أو المتفرجون . كما في المسرح دائما ، وفي حالات التصوير قليلا .
ما وراء الفقه — صفحة 182 | السيد محمد الصدر