تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المذكورة في الآية وهي الطمع بالمرأة مأخوذة بواقعها لا بقصدها . فيجب على المرأة أن تتعمد اجتناب ذلك جهد الإمكان . وأما الأمر الثاني : وهو الغناء ، فقد عرفنا في الفصل الذي عقدنا للغناء ، حرمته سواء كان بالصوت الإنساني أو الموسيقى حتى لو كانت تصويرية ما لم تكن الموسيقى تمثيلا لصوت معين كالبلبل مثلا . ومن هنا يجب أن تخلو التمثيلية من الغناء والموسيقى لتكون جائزة شرعا . سواء كان الغناء داخلا في أصل القصة . أو مما أضيف إليها كفواصل فنية أو ترفيهية .

الجهة الثالثة : في حكم التمثيل الصوري بالسينما والتلفزيون

وخلال الكلام في هذه الجهة ، ينبغي أن نفرغ عن نتائج الجهة السابقة والجهة الآتية . يعني أن نفترض أننا تحددنا بحدود ما هو الجائز في الجهتين . أما السابقة فقد عرفناها ، وأما الآتية فسنتحدث فيها عن التمثيل المسرحي . وهذا يماثل تماما من الناحية الفقهية ، إنجاز التمثيل عند التصوير . فيشمله حكمه الآتي . ومعه لا يبقى الحديث الآن إلا عن جواز النظر إلى السينما والتلفزيون ، بصفتهما صور متحركة معروضة . والإشكال في ذلك من عدة جهات ، نذكر منها الأمرين التاليين : الأمر الأول : لزوم النظر بشهوة إلى صور الجنس الآخر . ولا إشكال بحرمته فقهيا ، فإنه وإن لم يكن نظرا إلى الجنس الآخر حقيقة ، إلا أنه من المتسالم عليه فقهيا هو حرمة النظر بشهوة إلى أي شيء ما عدا ما أحرز جوازه الشرعي . كالزوجة والزوج . حتى مثل النظر إلى الطفل أو الحيوان أو أي شيء آخر . فضلا عن النظر إلى الجنس الآخر الأجنبي . إلا أن هذا ليس بشيء دائم ، ولا متساو عند الأفراد . وإن كنت اعتقد أنه غالي جدا بينهم . وخاصة فيمن يتابع قسما من التمثيليات لأجل جمال
ما وراء الفقه — صفحة 181 | السيد محمد الصدر