المذكورة في الآية وهي الطمع بالمرأة مأخوذة بواقعها لا بقصدها . فيجب على المرأة أن تتعمد اجتناب ذلك جهد الإمكان .
وأما الأمر الثاني : وهو الغناء ، فقد عرفنا في الفصل الذي عقدنا للغناء ، حرمته سواء كان بالصوت الإنساني أو الموسيقى حتى لو كانت تصويرية ما لم تكن الموسيقى تمثيلا لصوت معين كالبلبل مثلا .
ومن هنا يجب أن تخلو التمثيلية من الغناء والموسيقى لتكون جائزة شرعا . سواء كان الغناء داخلا في أصل القصة . أو مما أضيف إليها كفواصل فنية أو ترفيهية .
الجهة الثالثة : في حكم التمثيل الصوري بالسينما والتلفزيون
وخلال الكلام في هذه الجهة ، ينبغي أن نفرغ عن نتائج الجهة السابقة والجهة الآتية . يعني أن نفترض أننا تحددنا بحدود ما هو الجائز في الجهتين .
أما السابقة فقد عرفناها ، وأما الآتية فسنتحدث فيها عن التمثيل المسرحي .
وهذا يماثل تماما من الناحية الفقهية ، إنجاز التمثيل عند التصوير . فيشمله حكمه الآتي .
ومعه لا يبقى الحديث الآن إلا عن جواز النظر إلى السينما والتلفزيون ، بصفتهما صور متحركة معروضة .
والإشكال في ذلك من عدة جهات ، نذكر منها الأمرين التاليين :
الأمر الأول : لزوم النظر بشهوة إلى صور الجنس الآخر .
ولا إشكال بحرمته فقهيا ، فإنه وإن لم يكن نظرا إلى الجنس الآخر حقيقة ، إلا أنه من المتسالم عليه فقهيا هو حرمة النظر بشهوة إلى أي شيء ما عدا ما أحرز جوازه الشرعي . كالزوجة والزوج . حتى مثل النظر إلى الطفل أو الحيوان أو أي شيء آخر . فضلا عن النظر إلى الجنس الآخر الأجنبي .
إلا أن هذا ليس بشيء دائم ، ولا متساو عند الأفراد . وإن كنت اعتقد أنه غالي جدا بينهم . وخاصة فيمن يتابع قسما من التمثيليات لأجل جمال