الشكل الثاني : المخرجين والمصورين والمشرفين ، على مراحل تنفيذ الفيلم أو التمثيلية .
الشكل الثالث : أناس غير مربوطين بالفيلم أصلا ، قد يكونون موجودين في الشارع عند التصوير أو في أي مكان آخر .
الشكل الرابع : الممثلين والممثلات فيما بينهم . فإنه يرى بعضهم بعضا بطبيعة الحال .
بل الأمر أعمق من ذلك كله في التمثيل ، لأنه قد يكون ذلك من ضروريات تنفيذ القصة وتمثيلها ، ذلك من حيث أننا لا يمكن أن نتصور المرأة مع الرجل وهي محجبة بالحجاب الشرعي وإلا فسد معنى التمثيلية تماما .
كما لو كانا يمثلان الأم وابنها أو الأب وبنته أو الزوج والزوجة . مما لا يكون عامة بالحجاب الشرعي ، وإلا فسد المعنى كما قلنا .
أما الحديث عن الخلاعة المتزايدة سواء عند النساء أو الرجال . فينبغي الإغماض عنها هنا ، لأنها مشمولة على أي حال لنفس الحكم . ولكن قد يكون في القصة أساسا وجود مثل ذلك ، كحفلة راقصة أو منظر جنسي وغيرها . فالأمر يكون أفسد من الناحية الشرعية ويكون أفسد في القصة إذا حذفناه أو تجنبناه .
وإذا علمنا أن ما نتكلم عنه الآن ، هو الجانب الأهم في أي تمثيلية أو فيلم أو مسرح ، كانت النتيجة أن كل ذلك سيصبح صعبا جدا مع توخي تطبيق الحكم الشرعي والأدب الديني . وأن هذه التمثيليات ونحوها إنما هي بنت مجتمعها التي تمخضت عنه ونمت فيه . ذلك المجتمع البعيد عن الدين والمتدينين كل البعد * ( ( بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) ) * . نعم يمكن نظريا تلافي هذه الصعوبات بأحد نحوين :
النحو الأول : محاولة تلافي المحرمات الشرعية ، والاقتصار على ما هو
ما وراء الفقه — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٣