* ( جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) * .
حيث خصت وجوب الفحص عن احتمال الكذب بخصوص احتمال المضاعفات ، وأما إذا كان عدم المضاعفات محرزا فلا يجب الفحص . إما لكون الكلام أساسا صدقا أو لكونه كذبا معلوما .
وكما يثبت هذا القيد في وجوب الفحص ، يمكن سريانه إلى أصل حرمة الكذب . لا بمعنى جواز الكذب الذي ليس فيه مضاعفات . بل بمعنى أن الإنسان إذا كذب فيجب أن يدفع عن كلامه أو عن نتائج كلامه المضاعفات بكلام متصل أو دلالة واضحة . وأوضح مصاديق ذلك أن يعترف بصراحة كون القول كذبا .
ولا فرق عرفا وشرعا في هذا الاعتراف بين القرينة المقالية والحالية .
يعني بين أن يقول : إن كلامي هذا كذب أو سأقول كلاما كذبا . وبين أن يكون مقتضى حاله هو ذلك . ومن الواضح أن مقتضى حال القصة على العموم هو ذلك . إذا ليس المفروض في القصة مطابقتها للواقع على أي حال . ومهما يكن من أمر يبقى للاحتياط مجال راجح جدا .
والتمثيليات بصفتها قصة ، سواء كانت تاريخية أو وهمية ، لها مثل هذه القرينة الحالية المتصلة ، بلا شك عرفا . لا فرق في ذلك بين كاتب القصة أو السيناريو وبين الممثل الذي يدعي شخصية غيره .
وللكلام تفاصيل فقهية أخرى موكولة إلى محلها .
الجهة الثانية : في حكم التمثيل الصوتي الاعتيادي
وأعني بالاعتيادي إخراج المعنى الخامس السابق عن محل الكلام فعلا . وإن كان قد يكون تمثيلا صوتيا . إلا أننا نخص الآن التمثيلات الإذاعية ونحوها بالكلام .
والإشكال الفقهي في إنجازه أحد أمور ثلاثة غالبا :
الأول : حرمة سماع صوت الأجنبية .