حراما والمغالبة حراما وأخذ المال من قبل الغالب حراما . ولا أقل من الاحتياط الوجوبي .
ومن تفاصيل القمار أن نستفهم عما إذا كان صادقا ومنطبقا ، في خصوص صورة المراهنة بين شخصين ، أو يصدق فيما إذا كانت الجائزة مجعولة لواحد من دون مغالبة إذا نجح في فعل سفهي معين .
وبحسب الفهم العرفي ، فإن الأرجح هو اختصاص القمار بالمغالبة ، ولا يشمل الفرض الثاني . فإن القمار عرفا هو المقامرة بين شخصين ، مع أخذ المال . ومع الانفراد لا يصدق القمار والمقامرة .
إلا أن هذا لا يعني جواز الفرض الثاني شرعا ، فإنه حرام لسبب آخر ، يأتي في الجهة الثالثة الآتية .
ومن تفاصيل القمار ، أن نستفهم عن اختصاصه بالمال أو يشمل الأمور الأخرى كالمجاملة والاحترام أو الدعوة إلى وليمة فأخره .
والقدر المتيقن من صدق القمار هو دفع المال . والظاهر شموله لكل مالي ، كالعروض كما لو أعطاه دارا أو مقدارا من الكتب أو الطعام مثلا . كما أن الظاهر شموله لكل ما له قيمة عرفا حتى العمل بصفته متمولا عرفا . فلو قامره على شرط أن يعمل عنده مجانا كان قمارا ، ومن ثم كان حراما .
ولا شك أن الوليمة الفاخرة أو الهدية من الأمور المالية ، فتكون قمارا أيضا ، وحراما . نعم ، لو كان الشرط هو خصوص المجاملة والاحترام ، فهو ليس قمارا عرفا . وإن قالوا في الرشوة بأنه يصدق كونه رشوة . وذاك صحيح إجمالا . إلا أنه لا يصدق عليه القمار عرفا على الأرجح .
وأما التفصيل الآخر وهو الاستفهام عن كون المغالبة التي عليها الجائزة هل هي مغالبة على لعب سفهي أو على عمل نافع . فهذا واضح الجواب ، لاختصاص القمار على المال المدفوع بإزاء الفعل السفهي دون النافع .
ما وراء الفقه — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٠