الأمر الثالث : إن العمل هل هو على نحو المغالبة أولا .
فإذا ضربنا اثنين ثلاث مرات كانت النتيجة ثمانية . صور المراهنة منها أربعة :
أولا : المراهنة على المغالبة على الآلات السفهية بما فيها الآلات القمار ، بل مطلق الأفعال السفهية التي لا تمت إلى حاجات الإنسان بصلة .
ثانيا : المراهنة على المغالبة على أمر نافع للناس وللمجتمع ، كاختراع جهاز نافع جديد ، وتعطى الجائزة للغالب .
ثالثا : اللعب بدون مغالبة ( وحده ) ولكن بأمور سفهية . وإذا نجح يعطى جائزة .
رابعا : اللعب وحده بأمور نافعة أو قل : العمل بأمور نافعة ، بمال .
وتكون صور المجان ( بدون مراهنة ) أربعة نذكرها بنفس التسلسل السابق :
خامسا : المغالبة على أمر سفهي بدون جائزة .
سادسا : المغالبة على أمر نافع بدون جائزة .
سابعا : اللعب وحده على أمر سفهي بدون جائزة .
ثامنا : العمل وحده على أمر نافع بدون جائزة .
وبالطبع فإن عددا من هذه الصور واضح الجواز فقهيا . بما فيها الصور الأربعة الأخيرة كلها . ولا تكون قمارا . لأن المهم في صدق القمار وانطباق مفهومه هو جعل المال للغالب . فإن لم يكن هناك مال لم يكن هناك قمار .
كما أن العمل بمغالبة أو بدونها في الأمور النافعة جائزة بل راجحة شرعا .
كما أن اللعب في غير آلات القمار جائز فقهيا بمقتضى الأصل المؤمّن ( أصالة البراءة ) .
ما وراء الفقه — صفحة 167
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٧