تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأمر الثالث : إن العمل هل هو على نحو المغالبة أولا . فإذا ضربنا اثنين ثلاث مرات كانت النتيجة ثمانية . صور المراهنة منها أربعة : أولا : المراهنة على المغالبة على الآلات السفهية بما فيها الآلات القمار ، بل مطلق الأفعال السفهية التي لا تمت إلى حاجات الإنسان بصلة . ثانيا : المراهنة على المغالبة على أمر نافع للناس وللمجتمع ، كاختراع جهاز نافع جديد ، وتعطى الجائزة للغالب . ثالثا : اللعب بدون مغالبة ( وحده ) ولكن بأمور سفهية . وإذا نجح يعطى جائزة . رابعا : اللعب وحده بأمور نافعة أو قل : العمل بأمور نافعة ، بمال . وتكون صور المجان ( بدون مراهنة ) أربعة نذكرها بنفس التسلسل السابق : خامسا : المغالبة على أمر سفهي بدون جائزة . سادسا : المغالبة على أمر نافع بدون جائزة . سابعا : اللعب وحده على أمر سفهي بدون جائزة . ثامنا : العمل وحده على أمر نافع بدون جائزة . وبالطبع فإن عددا من هذه الصور واضح الجواز فقهيا . بما فيها الصور الأربعة الأخيرة كلها . ولا تكون قمارا . لأن المهم في صدق القمار وانطباق مفهومه هو جعل المال للغالب . فإن لم يكن هناك مال لم يكن هناك قمار . كما أن العمل بمغالبة أو بدونها في الأمور النافعة جائزة بل راجحة شرعا . كما أن اللعب في غير آلات القمار جائز فقهيا بمقتضى الأصل المؤمّن ( أصالة البراءة ) .