إلى غير ذلك من الروايات ، وهي واضحة في النهي عن ذلك وشجبه ، بل القول بنجاسته المعنويّة وأن اللَّه لا ينظر إلى أهله بالرحمة .
والرواية الأولى معتبرة السند ، وهي تطبق الرجس المذكور في الآية على الشطرنج وقول الزور على الغناء . وهي حجة في ذلك . فيكون كلا الأمرين منهيا عنه في القرآن الكريم . بقوله : اجتنبوا في كلا الموردين ، والنهي أو قل : الأمر بالاجتناب ظاهر بالإلزام . غير أن تطبيقها على الشطرنج والغناء مأخوذ من السنة ، أعني هذه المعتبرة .
إذن ، فاللعب بالآلات المعدة للقمار عرفا ، حرام من الشطرنج وغيره .
ومقتضى الإطلاق تعلق الحرمة بالعنوان ، سواء أخذ عليها المال أم لا .
الجهة الثالثة : في جعل الجائزة على المغالبة ، بغير آلات القمار . من الآلات أو الأعمال التي تعد سفها عرفا
والمغالبة لا تكون إلا بين اثنين أو أكثر .
وقلنا إن الفعل السفهي هو الفعل الذي لا ينتج شيئا في مصلحة الفرد والمجتمع ، بحسب الحاجات الطبيعية له .
وهنا لا بد من الإشارة إلى أمرين :
أولا : أننا لا نعني بالحاجات الطبيعية خصوص المأكل والملبس والمسكن ونحوها . بل كل ما يمت إلى علاقة الفرد بنفسه وبربه وبالآخرين .
من حاجات اقتصادية واجتماعية ونفسية وطبية وغيرها .
ثانيا : إذا كان العمل خارجا عن هذه الحاجات كان سفها وسمى في العرف ( لعبا ) ويراد به عادة مجرد التفريح أو مجرد الانتصار في المغالبة أو الشهرة في هذا المجال أو نحو ذلك .
ومن هنا يمكن القول بأن الرياضة البدنية عموما ، إن أنتجت نتائج تمت إلى الصحة الجسمية أو النفسية ونحوها بصلة حقيقية ، أعني كانت مشاركة