والاقتصار على لفظ السلام والضمير المجرور . والكلام في تقديمه وتأخيره فقط يعني يقول سلام عليكم أو عليكم السلام .
ثالثا : أن يتقيد بالصيغة التقليدية ، فلا يضيف إليها شيئا آخر كقوله :
سلام اللَّه عليكم . أو السلام على شيخنا أو مولانا . ولو خالف بطلت صلاته ، لأنه يكون من الكلام الزائد .
ويستدل لهذا الوجه بصحيحة محمد بن مسلم السابقة والتي فيها :
قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة . قال : نعم . مثل ما قيل له .
ويفهم الفقهاء من هذه المماثلة : التقديم والتأخير الذي أشرنا إليه في ( ثانيا ) قبل قليل . مع حفظ التقييدات السابقة ، فلو اقتضى التماثل عدمها لم يجب .
غير أن في هذا احتياطا زائدا على الأدلة ، إذ لا شك أن هذه الصحيحة تنص على جواز التماثل . وإطلاقها شامل لكل صورة . والآية الكريمة * ( ( رُدُّوها ) ) * دال على ذلك أيضا لما قلناه من أن الرد لا يصدق مع قلة الجواب على التحية . إذن فهذا الوجه الأول غير تام .
الوجه الثاني : ما اختاره بعض أساتذتنا وسيدنا الأستاذ من وجوب المماثلة إذا سلم المتكلم على المصلي ، بصيغة التحية وجواز غيرها إذا سلم بصيغة الجواب .
قال سيدنا الأستاذ « 1 » : يجب أن يكون رد السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلم . فلو قال المسلَّم : سلام عليكم يجب أن يكون جواب المصلي :
سلام عليكم . بل الأحوط وجوبا المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع . نعم إذا سلم المسلَّم بصيغة الجواب . بأن قال مثلا : عليك السلام . جاز الرد بأي صيغة كان .
هامش
« 1 » منهاج الصالحين : ج - 1 : ص 198 .