وأما المعنى الأول : فأوضح تفسير له هو الدعاء للمخاطب بأن يشمله اللَّه سبحانه بالرحمة واللطف والسلامة والكرامة . فإن اسم السلام قد يفسر بمعنى الرحيم والكريم ونحو ذلك .
فهذه فكرة عن معنى السلام . نعود بعدها إلى السؤال الذي طرحناه في أول هذا العنوان . وقلنا إن للسلام درجات . فمن الواضح ، أن كل هذه المعاني الثالثة ذات درجات . فإن العلاقة والصداقة تختلف أهميتها وعمقها بين الأصدقاء . كما أن زوال النقص له عدة أشكال ومصاديق ومستويات .
فربما شخص متصف بالغنى غير متصف بالصحة وربما شخص متصف بالعلم غير متصف بالقوة أو الشجاعة . وهكذا .
وكذلك السلام ، كاسم للَّه عز وجل . فإن درجات الرحمة واللطف والكرامة في الدنيا فضلا عن الآخرة كثيرة جدا لهم درجات عند ربهم .
وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفصيلا .
وهذا هو الذي يفسر قولنا : سلام اللَّه عليكم . يعني أننا لاحظنا خصوص هذا المعنى من لفظ السلام .
رد السلام في الصلاة :
اختلف الفقهاء في كيفية رد السلام في الصلاة . والمقدار الذي إذا زاد عليه بطلت صلاته .
والوجوه في ذلك عديدة نذكر أهمها :
الوجه الأول : أن يجيب المصلي بمثل ما ذكر المتكلم . لكن من التقييدات التالية :
أولا : أن تكون التحية محتوية على لفظ السلام . وإلا بطلت الصلاة بالجواب ، سواء أجاب بالسلام أم بغيره .
ثانيا : مع إسقاط الزائد كقوله : ورحمة اللَّه وبركاته . أو غير ذلك .