الغائب مثل : السلام عليه أو عليهما ونحوها . لم يجب الجواب . وذلك :
أولا : لأن خصوصية الخطاب محتملة الدخل في الحكم بالوجوب ، أو في ملاكه . فلا يمكن تجريدها عن الخصوصية للشمول للغائب .
ثانيا : أنه مع استعمال ضمير الغائب لا تصدق التحية . إذ مع حضور المخاطب ، يكون استعمال ضمير الغائب استهزاء . ومع غيبته لا يمكن إرسال التحية إليه بمجرد النطق . فلا تصدق التحية عرفا ليجب ردها .
نعم ، لو صدقت التحية مع حضور المخاطب ، كما لو كان في استعمال ضمير الغائب شكلا من أشكال احترامه أحيانا ، وجب الرد .
هذا هو الحديث في استعمال الضمائر .
وقد يستعمل اللفظ الظاهر بدل الضمير ، كقولنا السلام على مولانا أو على شيخنا أو على سيدنا أو على سيادة فلان أو على جلالة الملك وغير ذلك كثير .
والخطاب هنا وإن لم يكن محفوظا لفظا ، إلا أن ذلك ، لا ينبغي أن يكون مانعا عن الشمول للحكم بالوجوب . لأن الخطاب محفوظ عرفا ، وإن انعدم لفظا . وإنما يتبدل اللفظ لأغراض عرفية صحيحة كالاحترام أو التودد أو التزلف أو غيرها . فيكون الرد واجبا .
هذا مع حضور المخاطب . وأما مع غيابه فلا يكون الخطاب محفوظا لا لفظا ولا عرفا ، كما أشرنا قبل قليل في ضمير الغائب . فلا يكون الرد واجبا .
معنى السلام :
كان هناك من الناس من مثيري الشبهات في الأذهان . من يسأل ويقول : نحن نسلم على الأئمة المعصومين عليهم السلام ونسلم على الفرد الاعتيادي أيضا ، بالتحية الإسلامية المتعارفة ، فكيف يمكن ذلك وما الفرق بينهما .