تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
منها صحيحة محمد بن مسلم « 1 » قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها قال : لا . اطرح عليها ثوبا ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك . وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوبا وصل . وصحيحة أخرى عنه « 2 » أيضا قال : سألت أحدهما عن التماثيل في البيت . فقال : لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجلك . وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوبا . وقد يقال : إنها خاصة بالصور المسطحة بقرينة أنها قد تكون تحت الرجل . والطائفة السابقة خاصة بالصور المجسمة . فتبقى تلك على دلالتها على الحرمة . وجوابه : أولا : أن ظاهر ( التماثيل ) : الصور المجسمة أو ما يشملها والمسطحة . ومن الصعب لغة وعرفا أن نخصها بالمسطحة . ومعه يختص ما تحت الرجل بالمسطحة لقرينة خاصة به ، ويبقى الباقي شاملا لكلا النوعين ، فتأمل . ثانيا : إن الطائفة السابقة لو كانت قد دلت على وجوب الإفساد مطلقا ، لأمكن حملها على وجوب الإفساد وحرمة الإبقاء . إلا أنها خاصة بالصلاة . فيبقى ما هو في غير الصلاة ، تحت أصالة البراءة وأصالة الإباحة . الأمر الثالث : لا دليل على عدم جواز البيع والشراء وغير ذلك من المعاملات على المجسمات فضلا عن غيرها . إلا بعض فتاوي المتقدمين التي لا تشكل شهرة فضلا عن الإجماع . ولذا أفتى مشهور من المتأخرين بالجواز تمسكا بما دل على إمضاء المعاملات العرفية من الآيات والسيرة وهو الصحيح .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 1 . « 2 » المصدر : حديث 4 .