وقد يجاب : بأن الإمام عليه السلام منع ذلك في الحيوان ، فيسري إلى العمل بالأولوية القطعية .
إلا أن هذا الفهم ناشئ من الارتكاز الفقهي المتأخر ، ولا نعلم بوجود مثل هذه الأولوية في زمن المعصومين . وهذا الكلام شامل للمجسم أيضا .
وتمام الكلام في الفقه .
التصوير بالآلة :
سواء كان ثابتا أو متحركا . وهو لم يكن موجودا قديما ، لنتحدث عن آراء قدماء الفقهاء فيه . إلا أن الفقهاء منذ وجوده أفتوا بحليته ، ولا أعرف من يقول بالحرمة حتى للإنسان والحيوان ، فضلا عن غيره ، سواء كان متحركا أم ساكنا .
ولا يوجد من دليل على الحرمة ، إلا ما قد يتخيل من أن التصوير إن كان مجسما وهميا ، وخاصة المتحرك يكون مشمولا لروايات النفخ .
إلا أنه ليس بصحيح البتة ، لضعف سند تلك الروايات أولا ، واختصاصها بما يمكن نفخ الروح فيه . وهو المجسم الكامل . أما ما كان مجسما وهميا كشخص أخرج رأسه من شباك فلا يبدو منه إلا الرأس . والباقي وهمي أو غير ذلك . فلا يمكن أن يكون مشمولا لتلك الروايات . فضلا عما إذا كان تجسيمه كله وهميا ، وكان في الواقع مسطحا سواء كان ساكنا أم متحركا .
يبقى الكلام في بعض التفاصيل ضمن عدة أمور :
الأمر الأول : سبق في إحدى الروايات أن التماثيل لا يصلح أن يلعب بها ، وهي رواية معتبرة سندا على الأصح . إلا أنها غير محتملة فقهيا لو حملناها على الحرمة . إذ من المتسالم عليه جواز اللعب بها لو كان اللعب حلالًا ذاتا .
الأمر الثاني : قد يقال : بأن ما يقال عادة بحرمة صنعة ، فإنه يجب