إتلافه لمن وجده كما أفتى به عدد من الفقهاء ، طبقا لنصوص بعض الروايات .
منها حسنة علي بن جعفر « 1 » عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلي فيها . فقال : لا تصل فيها وفيها شيء يستقبلك ، إلا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها . وإلا فلا تصل فيها .
وصحيحة ابن أبي عمير « 2 » عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلي ، قال : إن كان بعين واحدة فلا بأس وإن كان له عينان فلا .
وحسنة علي بن جعفر « 3 » عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
سألته عن مسجد تكون فيه تصاوير وتماثيل يصلي فيه فقال : تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير فيه ولا بأس . الحديث .
وهي واضحة بوجوب الإفساد والكسر ، إلا أنها واضحة باشتراط ذلك ، مقدمة الصلاة لا مطلقا والمنع خاص بما إذا كانت أمام المصلي لا غير .
على أن الصحيحة خاصة بالصور المسطحة ، بقرينة أنّها تكون على البساط . ومن غير المحتمل وجوب إتلافها فقهيا ، فتحمل على الكراهة ، لو فرض دلالتها على الإطلاق .
وهناك عدد من الروايات تأمر بإلقاء الثوب على الصورة إذا صارت أمام المصلي . وهي شاملة للمجسم وغيره ، فتكون كالنص بجواز الاحتفاظ بها وعدم وجوب إتلافها . وإذا جاز وجب لأن الإتلاف عندئذ يكون تبذيرا وإسرافا حراما . وتكون هذه الروايات قرينة على حمل الطائفة السابقة على الكراهة لو دلت على وجوب الإفساد مطلقا . وهي غير دالة كما عرفنا .
هامش
« 1 » الوسائل : أبواب مكان المصلي : باب 32 : حديث 5 .
« 2 » المصدر : حديث 6 .
« 3 » المصدر : حديث 10 .