إلا أن الإنصاف أنه من الواضح أن الإمام عليه السلام : بصدد المنع من تصوير الحيوان ، مضافا إلى بيان جواز غيره . فيكون ظهورها هذا حجة .
إلا أنه يمكن أن يقال ، أنها نصت على الحيوان دون الإنسان . فإذا كان الإنسان جائزا في تصويره ، كان الحيوان أولى بالجواز فتحمل على الكراهة .
إلا أن هذا أمر غير محتمل ، لأنها شاملة للإنسان بالأولوية . أو بشمول جنس الحيوان له ، أو بالتجريد عن الخصوصية ، والمسألة واضحة ومتسالم عليها في عدم الفرق بين تصوير الحيوان والإنسان حكما .
وقد يناقش بأن ثبوت البأس أعم من الحرمة ، فتحمل على الكراهة .
إلا أن المفهوم عرفا أن ( لا بأس به ) دال على الجواز فيدل ضده أو مفهومه على ارتفاع الجواز ، وهو الحرمة . والكراهة لا تعني ارتفاع الجواز على أي حال . فتأمل .
الدليل الرابع : مضارعة اللَّه سبحانه في خلقه . وهو استدلال غريب وإن صدر من بعض الفقهاء . فإن استفادته من روايات النفخ وإن كان محتملا ، إلا أنها ضعيفة السند . وأما استفادته مستقلا ، فهو يختلف باختلاف قصد الفاعل والأغلب عدم وجود مثل هذا القصد . مضافا إلى أن اللَّه عز وجل جعل الجسم متحركا بالإرادة ولم يفعل المصور ذلك . فلم يكن مضارعا للَّه في خلقه ، بل هو أعجز من ذلك بكثير .
الصورة اليدوية :
وأعني بها المسطحة لإنسان أو حيوان . والمشهور وخاصة عند القدماء حرمتها .
ويمكن أن يستدل عليها بما يلي :
الدليل الأول : التمسك بإطلاق روايات النفخ . فإنه يقول : من صور صورة . وهي أعم من المسطح والمجسم .