وصحيحة زرارة « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام : قال : لا بأس بتماثيل الشجر .
وصحيحة محمد ابن « 2 » مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عن تماثيل الشجر والشمس والقمر . فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان .
الصورة المجسمة :
وعلى هذا الضوء يمكن الاستدلال لحرمة المجسم بما يلي :
الدليل الأول : الإجماع ، وهو محرز وليس منقولا . إلا أنه مدركي ، لأنه مستند إلى هذه الروايات وليس أوسع منها ، فتعود قيمته إلى قيمتها .
الدليل الثاني : الروايات الناهية عن المجسم وأنه يؤمر بمن فعله يوم القيامة أن ينفخ فيه وليس بنافخ . يعني ينفخ فيه الروح .
إلا أنها كلها غير تامة سندا . ولو تمت لاختصت بالمجسم الكامل دون النصفي وغيره لأنه لا قابلية للروح فيه .
الدليل الثالث : صحيحة محمد بن مسلم التي سمعنا أن الإمام عليه السلام يقول فيها : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان .
وهي الدليل الرئيسي للمشهور لصحة سندها ووضوح دلالتها نسبيا .
غير أن الاستدلال يكون بمفهومها ، كما هو معلوم . والذي يقول : إذا كان التصوير لشيء من الحيوان ففيه بأس . يعني قد انتفى عنه الجواز .
إلا أنه ، مع ذلك قابل للمناقشة ، لأن ( ما ) هنا ليست شرطية وإنما هي موصولة أو ظرفية ، وعلى كلا التقديرين ، يكون المفهوم من قبيل مفهوم الوصف . لأنه ليس مفهوم الشرط ولا مفهوم الغاية ، ولا غيرهما طبعا ، ومفهوم الوصف ليس بحجة .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 2 .
« 2 » المصدر : حديث 3 .