فصل التصوير
التصوير هو رسم الصورة . وإنما سميت صورة لأن لها شكلا من أشكال التشابه مع الطبيعة ، ثم اتسعت مجازا لما لا يشبهها أيضا من الصور التجريدية .
ومن هنا قالوا : صورة طبق الأصل . وقالوا : صورة صوتية . ونحو ذلك .
كله لأجل المشابهة المطلوبة بين الأصل والنقل .
والتصوير ينقسم إلى قسمين رئيسيين : مجسم وغير مجسم . ولا يهم من الناحية الفقهية التقسيمات الأخرى ، كنوع الألوان أو نوع الصبغ أو أن تكون الصورة يدوية أو بالآلة ، أو تقسيم المجسم إلى مجسم كامل أو نصفي طولا أو نصفي ارتفاعا أو أقل من النصفي ، بل يمثل خشونة في السطح . فإن كل ذلك من المجسم فقهيا . على إشكال سوف نشير إليه .
نعم ، ينقسم الشيء المصوّر إلى ذي روح كالإنسان والحيوان ، وإلى ما ليس له روح كالنبات والجماد . والمهم في الروح هو كون المخلوق متحركا بالإرادة بخلاف غيره . وقد أفتى المشهور جواز تصوير ما ليس له روح سواء كان تصويرا مسطحا أو مجسما يدويا أو بالآلة . وأفتوا بحرمة تصوير ذي الروح سواء كان مسطحا أم مجسما يدويا أو بالآلة .
وخالف بعضهم فمنعوا من المجسم بكل أشكاله وأجازوا المسطح بكل أشكاله . وبعضهم أفتى بجواز استعمال الآلة دون اليد في المسطح . فيكون