تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ان يختار الأصلح . ( 255 ) وروى انّ داود النّبىّ ، عليه السّلام ، قال : يا ربّ لم خلقت العالم والخلق فقال : يا داود كنت كنزا مخفيّا أردت ان اعرف . وهذا رمز لا يعلمه الَّا العارفون . ( 256 ) وقال واحد من العلماء لا لميّة هاهنا . فكما لا يجوز ان يقال : لم كان اللَّه قديما واجب الوجود ، فكذلك لا يجوز ان يقال : لم خلق العالم ، والَّا سيأتي وقت مقدّر دون وقت . ( 257 ) وقوله : لأم بين مختلفاتها ، انّ اللَّه ، تعالى ، جعل العناصر قابلة للقسر ، حتّى يمكن منها المزاج . وعلم ، تعالى ، انّ المخلوق في دار الدّنيا لا يتمّ الا بجامع ومبدّد وذى انقياد واستقصاء فخلق ، تعالى ، الحرارة مبدّدّة بذاتها ، والبرودة جمّاعة ، والرطوبة لينقاد بها الأجسام للتخليق والتشكيل ، واليبوسة ليتماسك بها على ما أفيدت من التقويم . ( 258 ) وقوله : عارفا بقرائنها وأحنائها ، القرينة الصّاحبة ، الجمع القراين ، ويقال : دور قرائن يستقبل بعضها بعضا . الاحناء الجوانب . يقال : حنو الحبل اى ناحيته ، واحناء الأمور ما فيها من الاشتباه والاعوعاج . ويروى : ألزمها اسناخها ، اى أصولها . وان روى : أشباحها ، فأراد به المركَّب . ويروى : واحنائها . ويروى واختانها ، اى أمثالها . ( 259 ) قوله : ثم أنشأ ، سبحانه ، تعالى ، فتق الأجواء وشقّ الارجاء . ويروى : ونتق الارجاء ، إلى قوله : والماء من فوقها ( 31 ر ) دفيق . ماء متلاطم ، اى مرتفع . التيّار موج البحر . الأجواء جمع الجوّ ، والماء من فوقها دفيق ، اى مدفوق ، يقال جاؤوا دفقة ، اى مرّة واحدة . ( 260 ) وقال قوم : إذا تصعّدت البخار ، وكان قليلا ، فكان الهواء حارّا ، حلَّل الهواء الحارّ البخار ، كما تكون في الصيف ، فيصير البخار هواء . وإذا كان البخار كثيرا ، ويكون حرارة الهواء قليلا ، يبقى البخار على حالته ، و
معارج نهج البلاغة — صفحة 57 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه