تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
أوائل وذكر الدّيار وصف ما فيها وبكا على الشّباب ووصف الرّاحلة ، وشبّهها كما صنعت الشعراء في الشّعر . وكان العجّاج يشبه من الرّجّاز بامرؤ القيس من الشعراء . ثم اختلفوا في البقية من الرّجّاز ، فقالت تميم : العجّاج . أولهم ، ثم حميد الأرقط ، ثم رؤبة ، ثم الأغلب الفحل ، ثم أبو النجم الفضل بن قدامة . وكان الرجل قبل العجّاج ، إذا فاخر أو خاصم ، نظم بيتا أو بيتين فحسب . ( 2207 ) قال أبو عبيدة معمر بن المثنىّ : من أجود ما قيل في الأمثال والكرم قول امروء القيس حيث قال :
ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل وقد يدرك المجد المؤثّل امثالى وما المرء ما دامت حشاشة نفسه بمدرك أطراف الخطوب ولا آل
( 218 پ ) وقال غيره في هذا المعنى :
ولو انّ ما أسعى لأدنى معيشة لمال قليل أو يثاب على جلدي لأبت إلى نفسي ويبلغ حاجتي من المال مال دون بعض الذي عندي ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل وكان أبى نال المكارم عن جدى
وقال شاعر بنى ضبّة في هذا المعنى :
ولو انّى لنفسي كنت أسعى لا جزأنى من المال القليل ثياب اكتسيها أو طعام واح علىّ من المال فصول ( ) ولكن لا ابا لك غال مالي وكان دريّة للمال غول ( ) مكارمه الصديق إذا عترانى وكل الحىّ والانس الحلول ( )
فانظر إلى مرتبة امرؤ القيس بين هؤلاء في هذا المعنى . وقال امرؤ القيس في الأمثال :
إذا المرؤ لم يخزن عليه لسانه فليس على شئ سواه بخزّان
فقال الفرزدق : الذي يقول :
وما ذرقت عيناك الا لتضربى بسهمك في أعشار قلب مفتّل
معارج نهج البلاغة — صفحة 462 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه