امضى لحاجة نفسي غير مكترث
ولا أبالي صياح النابج الغاوي
أناس شتّى ونبت الأرض مختلف
منه العصىّ ومنه اليابس الذاوى
اخذته والذي حجّ الحجيج له
انى فصيح وانى شاعر راوي
( 2203 ) وسئل لبيد وقيل : من اشعر الناس فقال : الملك الضلَّيل ، قيل : ثم من فقال : الفتى القتيل ، يعنى طرفة . قيل : ثم من فقال : أبو عقيل ، وعنى به نفسه .
وقال الفرزدق : كان الشعر جزورا فنحر ، واخذ سنامها امرؤ القيس ، واخذ طرفة بأطايب لحمها ( 218 ر ) ، واخذ لبيد بامعائها واكبادها ، وبقيت عظامها وأرواثها ، فاقتسمناها نحن .
( 2204 ) قال أبو عبيدة معمّر بن المثنى : العرب العكاظيّون لا يعدّون من شئ الا ثلاثة ، ثم يكفون ولا يزيدون عليها . فان لحق بعد ذلك شئ ، لم يعدّوه .
( 2205 ) واتفقوا على انّ اشعر الشعراء في الجاهلية امرؤ القيس بن حجر الكندىّ ، ونابغة بنى ذبيان ، وزهير بن سلمى المدنىّ وبكى الدّمن ووصف ما فيها .
ثم اختلفوا فيهم ، فقال بعضهم امرؤ القيس اوّلهم فتح لهم الشّعر فاستوقف ، وبكى الدّمن ، ووصف ما فيها ، فتبعوا اثره . وهو اوّل من شبّه الجمل بالعصا واللقوة ( ) والظباء والطَّير .
وقال من فضّل النابغة : هو اوضحهم كلاما واقلَّهم سقطا وحشوا ، وأجودهم مقاطع وأحسنهم مطالع .
وقال الذين فضّلوا زهيرا : هو امدح القوم . وهذا معنى قول امرؤ القيس : انّ القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها .
وشبّه الفرزدق بزهير ، والأخطل بالنابغة ، وجرير بالأعشى ، ولم يشبّه أحد بامرؤ القيس .
( 2206 ) والعجّاج اوّل من وضع الرّجز ، وشبّهه بالشّعر ، فجعل له