تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
امضى لحاجة نفسي غير مكترث ولا أبالي صياح النابج الغاوي أناس شتّى ونبت الأرض مختلف منه العصىّ ومنه اليابس الذاوى اخذته والذي حجّ الحجيج له انى فصيح وانى شاعر راوي
( 2203 ) وسئل لبيد وقيل : من اشعر الناس فقال : الملك الضلَّيل ، قيل : ثم من فقال : الفتى القتيل ، يعنى طرفة . قيل : ثم من فقال : أبو عقيل ، وعنى به نفسه . وقال الفرزدق : كان الشعر جزورا فنحر ، واخذ سنامها امرؤ القيس ، واخذ طرفة بأطايب لحمها ( 218 ر ) ، واخذ لبيد بامعائها واكبادها ، وبقيت عظامها وأرواثها ، فاقتسمناها نحن . ( 2204 ) قال أبو عبيدة معمّر بن المثنى : العرب العكاظيّون لا يعدّون من شئ الا ثلاثة ، ثم يكفون ولا يزيدون عليها . فان لحق بعد ذلك شئ ، لم يعدّوه . ( 2205 ) واتفقوا على انّ اشعر الشعراء في الجاهلية امرؤ القيس بن حجر الكندىّ ، ونابغة بنى ذبيان ، وزهير بن سلمى المدنىّ وبكى الدّمن ووصف ما فيها . ثم اختلفوا فيهم ، فقال بعضهم امرؤ القيس اوّلهم فتح لهم الشّعر فاستوقف ، وبكى الدّمن ، ووصف ما فيها ، فتبعوا اثره . وهو اوّل من شبّه الجمل بالعصا واللقوة ( ) والظباء والطَّير . وقال من فضّل النابغة : هو اوضحهم كلاما واقلَّهم سقطا وحشوا ، وأجودهم مقاطع وأحسنهم مطالع . وقال الذين فضّلوا زهيرا : هو امدح القوم . وهذا معنى قول امرؤ القيس : انّ القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها . وشبّه الفرزدق بزهير ، والأخطل بالنابغة ، وجرير بالأعشى ، ولم يشبّه أحد بامرؤ القيس . ( 2206 ) والعجّاج اوّل من وضع الرّجز ، وشبّهه بالشّعر ، فجعل له
معارج نهج البلاغة — صفحة 461 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه