تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ويوما على صلت الجبين مسحّج ويوما على بيدانة امّ تولب
وقال في وصف المرأة :
كأنّ المدام وصوب الغمام وريح الخزامى ونشر القطر يعلّ به برد أنيابها إذا طرّب الطائر المستحرّ
( 2212 ) وسال سعيد بن العاص ، وهو أمير المدينة ، الحطيئة ، وقال : من اشعر النّاس ، فقال الحطيئة : امرو القيس لقوله :
واللَّه انحج ما طلبت به والبرّ خير حقيبة الرّحل
( 2213 ) وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، في حق امرؤ القيس هو اشعرهم وقايدهم إلى الناس . ( 2214 ) وكان امرؤ القيس 1 شديد الغيرة . فلمّا رأى ذلك النساء منه غيّبن بناته في الماء ، فعرف ذلك امرؤ القيس ، فخرج يوما حتى اقبل على جوار تلعبن في غدير . فقال : ايّتكنّ ، تجيز علىّ بيتا حتى اعطيها راحلتي . فقال ابنته : هات . فقال امرؤ القيس :
إذا بركت تعالى ( ) مرفقاها على مثل الحصير من الرّخام
فقالت بنته :
فقاموا بالعصّى ليبعثوها فهبّت كالعصيف من النّعام
فنزل امرؤ القيس ، وغطَّها في الماء ، حتى ماتت . ثم جاء إلى غدير آخر ، وقالت لمن كانت هناك من النساء : ايّتكنّ تردّ علىّ بيتا ، أعطيته ثوبي . فقالت ابنته : هات . فقال امرؤ القيس :
صادت فؤادك بالنياط خريدة صفراء رادعة عليها اللؤلؤ