يعنى انّ أصله اخبر النّاس تقلهم . وحذفت الهاء والميم ، ثم ادخل هاء الوقف ، ويكون الجملة في موضع النّصب بلفظ وجدت ، اى وجدت الامر كذلك . وضرب في ذمّ الناس وسوء معاشرتهم .
قال العميد أبو بكر القهستانىّ : لولا انّ الاعتراض على السّلف من الجهالة والسّرف ، لقلت : القلى ثمّ المخبر ، حتّى لا يكون مضيّعا في وقته وواضعا غير موضعه مقته .
الحكمة 164
( 2194 ) قوله : ذعذعتها الحقوق ، يقال ذعذعته فتذعذع اى فرّقته فتفرّق .
الحكمة 165
( 2195 ) قوله : الغنى والفقر بعد العرض على اللَّه ، تعالى : يعنى من عرض على اللَّه ، تعالى ، وفاز برضوان اللَّه ، فقد ظهر انّه كان فقيرا عن الدّنيا غنيّا برحمة اللَّه . فربّ فقير في صورته وقلبه مشتاق إلى الغنى ، فله ذلّ الفقر في الدّنيا وعقوبة الأغنياء في الآخرة .
الحكمة 166
( 2196 ) قوله : ما اخذ اللَّه على أهل الجهل ان يتعلَّموا ، حتّى اخذ أهل العلم ان يعلَّموا .
قال الامام الوبرىّ : فريضة العلم ينقسم إلى عقلىّ وشرعىّ ، وكلاهما ينقسم إلى فرض عين وكفاية . فاما العقلىّ ، فلا بدّ فيه من منبّه على الادلَّة ( 217 ر ) فكما وجب على الجاهل ان يعلم بعقله ما يحتاج اليه ، يجب أيضا على العلماء ان ينبّهوا بألسنتهم وتصانيفهم . ولذلك كثر في هذه الامّة من العلماء في هذا الجنس الدّرس والتصانيف وصنوف المذكَّرات وغير ذلك .
وامّا المسموعات ففيه فرض عين وكفاية . وكلي القسمين في السّمع يحتاج فيها إلى هاد ومبيّن وواصف للمذاهب ودلالاتها . وعلم الشّرع لا طريق له الَّا السمع . فالمفيد في العقليّات ان يكون منبّها لا معلَّما . ويجوز ان يقال في مفيد العقليّات علَّمه كذا ، إذا وصف المعلوم والدليل . فاما الواصف للشرع وادلَّته ، فانّه يقال علَّمه كذا وعرّفه كذا وهداه . فهذه الأسماء حقيقة فيه . ومن قال