« اشدّ » في موضع خفض ، لانّه تابع للقول ، وما جاء بعد « ربّ » فالنّعت تابع له .
يضرب في ما يبقى من العار .
الحكمة 157
( 2186 ) قوله : القلب مصحف البصر ، أشار إلى الحافظة التي للانسان وكون البصر جاسوسا يؤدّى إليها ما تراه ، لتنزع العقل من المبصرات والمحسوسات ما يجرّدها عن الموادّ والعلايق للموادّ . ويصيّرها ملائمة له .
الحكمة 158
( 2187 ) قوله : للأشعث معزّيا : ان صبرت صبر الأكارم ، والَّا سلوت سلوّ الاغمار . نظمه بعض الشعراء فقال :
وقال علىّ في التعازى لاشعث
وخاف عليه بعض تلك المآثم
اتصبر للبلوى عزاء فتوجر
أم تسلو سلوّ البهائم
الحكمة 159
( 2188 ) قوله حتّى تلقى اللَّه أملس ، الأملس الصحيح الظَّهر . وفى الأمثال ( 216 ر ) هان علىّ الأملس ما لاقى الدّبر ، عنى به انّه يلقى اللَّه ولا وزر عليه وهو نقىّ الصحيفة من المظالم . ويقال أيضا في الأمثال : ملسى لا عهدة ، اى قد انملس من الامر لا له ولا عليه .
الحكمة 160
( 2189 ) قوله : فليلامس أهله ، المراد بذلك انّه يدفع عن نفسه الشهوة الَّتى هي من دواعي الشّيطان . ومن لم ينكح فالغالب عليه ان لا يحفظ نظره عن الحرام وقلبه عن الوسوسة ، وان حفظ فرجه عن الحرام .
الحكمة 161
( 2190 ) قوله : انّما هو عيد لمن قبل اللَّه صيامه ، العيد ما اعتادك من همّ أو غيره ، لانّه مما يعود لوقته .
قال الشاعر : إذا أقول صحا يعتاده عيدا . والأصل في ذلك الواو . والعيد كلّ يوم مجمع ، ويسمّى لعوده كلّ عام . وانما جمع بالياء ، واصلها الواو للزومها في الواحد . وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب ، وقيل : العيد اليوم الَّذى يعود فيه الفرح والسرور . والأصل العود .
قال الشّاعر : عاد قلبي من الحبيبة عيد .