تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ومنه قول الشّاعر : يا عيد مالك من شوق وايراق . والأعياد ايّام الأمم . ( 2191 ) اما أعياد النصارى فالميلاد ، والقلنداس والذنح وعيد السّمع والشّبّار ومرجورس وميلاد يوحنّا ومرطوما وصوم مارة مريم والتجلَّى وفطر مارة مريم وآخر التجلَّى ومقيل يوحنّا وعيد الصليب والسّباسب والسّعانين . وللهنود أعياد كثيرة اوّلها ژاتر وآخرها اوداد . واما لليهود عشيّة الاجتماع ويوم الاجتماع ، اعني اجتماع الشمس والقمر عيد لهم ، وينفح الامام في الشّبّور ، ويحمدون اللَّه على سلامة ذلك الشهر ، وعيد العنصرة يوم واحد في التّوريّة ، وعند أهل الشام والعنانيّة يومان : وهو يوم كلَّم اللَّه بني إسرائيل من الطور ، واليوم الثاني امر موسى بالصّعود إلى الجبل والمكث فيه ، كما قال اللَّه تعالى : * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ ) * ، وعيد صوما ربا وعيد مظلى . وعيد المسلمين يوم الفطر ويوم الأضحى .

الحكمة 162

( 2192 ) قوله : ان اخسر الناس ( 216 پ ) صفقة ، المراد بذلك أسوء الناس ، حالا . وصفقت له بالبيع والبيعة صفقا ، اى ضربت يدي على يده . وقد ربحت صفقتك للشّرى ، وصفقة رابحة ، وصفقة خاسرة .

الحكمة 163

( 2193 ) قوله : اخبر تقله ، كلام يتمثّل به ، ويروى : فاقله . القلى والقلا البغض ، إذا القاف قصر . وإذا فتحت ، مدّ . ومنه قوله ، تعالى : * ( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى ) * . وقوله : انّى لعملكم من القالين ، اى من المبغضين . والتقدير ان خبرتهم فلتقلهم . فأوقع لفظ الامر في موضع الخبر . ومثله قوله : تعالى : * ( قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَه الرَّحْمنُ مَدًّا ) * . تقديره من كان في الضلالة مدّه الرحمن في ضلالته مدّا . فاللفظ لفظ الامر والمعنى مخبر . وقال الهروىّ : اخبر ، يعنى جرّب ، يعنى إذا جرّبتهم قليتهم . ويقال « تقله » الهاء للوقف ، يقول : كلّ من خبرته من الناس ، ظهر لك انّه مبغض . وقيل : الهاء في « تقله » للسّكت بعد الحذف ، يعنى حذف العايد ،
معارج نهج البلاغة — صفحة 456 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه