أمير المؤمنين .
الحكمة 146
( 2173 ) قوله : ستّون سنة ، لانّ من عمّره اللَّه ستّين سنة ، فقد جاوز عقبة الصّبى والشّاب والكهولة ، وهو في سنّ الشيخوخة ، وما بعد ذلك الَّا أرذل العمر ( 215 ر ) .
الحكمة 147
( 2174 ) قوله : ما ظفر من ظفر الاثم به ، اى من استولى عليه الهوى ، لا يظفر بأحد ، لانّ من لا يظفر بنفسه كيف يظفر بغيره . ولو ظفر لكان صورة ظفر [ في الحقيقة ] هزيمة . ومن غلب غيره بالشرّ والمعصية ، فهو مغلوب لا غالب .
وفسّر بعض المفسّرين قول اللَّه تعالى حيث قال : * ( كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، يعنى المؤمن منصور ابدا . ومن غلب بالشرّ ، فهو المغلوب لا المؤمن .
الحكمة 148
( 2175 ) قوله : الاستغناء عن العذر اعذر من الصّدق به ، كلام أحاطت به الفوائد إحاطة الهالة بالقمر .
الحكمة 149
( 2176 ) قوله : لا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع ، لانّ من لا قوة لخاطره ولا تصرّف لذهنه ، ما نفعه ما سمع من العلوم . والحفظ لايق بالصّبيان الَّذين أذهانهم وخواطرهم ناقصة ، وانّما الاعتبار بالاذهان والخواطر للكاملين .
الحكمة 150
( 2177 ) قوله : من كثر كلامه كثر خطأه ، لانّه لا يقدر على أن يضبط الكثير ، وهو على صيانة القليل من الخطأ أقدر . كالرّاعى ، فانّه على حراسة القليل من الأغنام ورعايتها أقدر . وان كثرت ربّما عاثت فيها الذئاب ، وتخطَّفها ورعت في غير حدّ الراعي . وقال بعض الحكماء : كلام قليل مصون عن الخطأ خير من كثير مشوب بالخطأ . كما انّ الذّهب القليل المصون من الغشّ انفع من الكثير المغشوش . ومن الأمثال : من أكثر اهجر ، والمكثار كحاطب ليل .
( 2177 ) قوله : من قل ورعه ، مات قلبه ، تقدّم القول في الورع وموت القلب .