تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
( 2157 ) قال بعض المفسرين : انّها بيت المقدس . وقال قوم : ما كان على يمين خطَّ الاستواء ، وهو مدار راس الحمل والميزان للتّوجه إلى المشرق من البلدان فهي جنوبيّة ، وما كانت على يساره فهي شمالية ، وما كان من البلدان نحو المشرق من خطَّ نصف النهار ، وهو الخطَّ الذي يحيط بالفلك الأعظم مارّا على قطبية بحذاء قبّة الأرض الَّتى اصطلحت عليها أرباب تلك الصناعة . والقبّة كما نقل بلدة باليمن ، فهي مغربية . وبعد كلّ بلد من خط نصف النهار يسمّى طول البلد ، وبعده من خطَّ الاستواء يسمّى عرض البلد . وقوله ، تعالى : * ( الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ ) * ، قيل : هي الأقاليم السّبعة ، وقيل : هي الأراضي المنقطعة ، وقيل : اقسام من خطَّ الاستواء إلى جنب الشّمال ومنقطع العمران عند يأجوج ومأجوج على عرض ثلث وستين درجة ، وانتهى إلى الأمم الذين يسكنون الحانات 1 من شدة البرد ، وهم غير محمودين في طبايعهم لقساوة قلوبهم وخلاقة أبدانهم . اما النصف الجنوبىّ فجاء بيننا وبين الوصول اليه والوقوف على عمرانه وخرابه بحار وارضون .

الحكمة 134

( 2158 ) قوله مسيرة يوم ، هذا معنى قوله : * ( والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ) * . وقال المهندسون : عظم مثل جميع الأرض مائة وستّ مرة وربع وثمن ، وقطرها اثنان وأربعون الف ميل ، وبعدها من الأرض أربعة آلاف الف ميل ونصف . واختلفوا في ذلك . واما سيرها ، فانّها يقطع الفلك في ثلاثمائة يوم وخمسة وستّين يوما وربع يوم . وسبب اختلاف هذه المطالع والمغارب ، انّ اللَّه ، تعالى ، خالف بين قطبى فلك البروج وبين قطبى فلك الاستواء أربعة وعشرين درجة ، فمالت منطقة فلك البروج عن منطقة فلك الاستواء إلى الشّمال ناحية ، والى الجنوب ناحية ، ولزمت المنطقيّات كلّ واحدة ( 214 ر ) منهما الأخرى في موضعين ، متقابلين .