تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
استنصحه . العين ترى الشئ من بعيد أصغر ، ومن قريب أعظم ، وترى الكواكب في الأفق أعظم وفى وسط السماء أصغر . وجرم الكوكب لا يزيد ولا ينقص في فلكه . وترى ساكن السّفينة الساحل متحرّكا ، والسفينة ساكنة . وترى الخشب أو الحديد في الماء معوجّا وهو مستقيم ، ولذلك أخوات ونظائر ، ولكن هذه الأمثلة يكفى . وفى معنى قوله « يكذب العيون أهلها » قوله : قطع العلم عذر المتعلَّلين ، اى لا عذر للعالم في التقصير من جهة العمل ، وان كان الجاهل غير معذور ، ولكن العالم اقطع عذرا .

الحكمة 127

( 2147 ) قوله ما قال النّاس لشئ طوبى له ، ذلك في الدنيا ونعيمها ، اما في سبيل اللَّه فلا .

الحكمة 128

( 2148 ) قوله : في القدر : طريق مظلم فلا تسلكوه ، قال الامام الوبرىّ المتكلَّم : معنى القدر ههنا ما لا نهاية له من معلومات اللَّه ، تعالى ، فانّه لا طريق اليه ولا إلى مقدوراته . وقال غيره : القدر ما هو مكتوب في امّ الكتاب ، اى اللَّوح المحفوظ وما دللنا على تفصيله ، وليس لنا ان نتكلَّفه . ويقال للوح المحفوظ : القدر ، وللكتاب : القدر ، كانّ كلّ شئ قدّره اللَّه كتبه . وسئل ابن عباس عن القدر ، فقال : هو تقدير الأشياء كلَّها اوّل مرّة ، ثم قضاها ففصّلها . وقال جعفر بن محمد الصادق ، عليه السّلام ، النّاس في القدر على ثلث منازل . من جعل للعباد في الامر مشيّته ، فقد ضادّ اللَّه ، ومن أضاف إلى اللَّه ، تعالى ، ( 212 پ ) ما هو منزّه عنه ، فقد افترى على اللَّه كذبا . ورجل قال : انّ رحمت ، فبفضل اللَّه ، وان عذّبت ، فبعدل اللَّه . فذاك الذي سلم دينه ودنياه جميعا .

الحكمة 129

( 2149 ) قوله : إذا أرذل اللَّه عبدا ، دليل على أن الجهالة من الرّذالة ، ولا شرف لمن لا علم له .