تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وتباعدا من مرضاتك .

الحكمة 125

( 2143 ) قوله : إذا اضرّت النوافل بالفرايض فارفضوها ، قال قوم : معنى ذلك انّ أداء النوافل إذا كان مانعا عن أداء الفرائض ، فاترك النوافل ، واشتغل بأداء الفرائض . وقال قوم : إذا صلَّى النوافل رياء الناس ، اضرّت تلك النوافل بالفرائض . فمن حق من يخاف الرياء ان يقتصر على أداء الفرائض ، فانّ أداء الفرائض بعيد من الرياء . وقيل : معناه ذكر بعد ذلك رواية عن أمير المؤمنين : انّ للقلوب اقبالا وادبارا ، فإذا أقبلت ، فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت ، فاقتصروا بها على الفرائض ، يعنى بذلك حالة القبض والبسط . ( 2144 ) وقال فضيل بن عياض : كان في الزمن الماضي لا يراؤون بما يعملون من الطاعات والان يراؤون بما لا يعملون . وفى الأثر انّ اللَّه ، تعالى ، يقول للملائكة إذا صلَّى عبد من عباده رياء ، أو عمل طاعة رياء ، انظروا إلى عبدي الذي يستهزئ بي . وقد تقدّم القول في الرياء . وقال قوم : من كان فقيرا أو مريضا ، ( 212 ر ) وخاف انّه ان اشتغل بالنوافل ، فاتته الفرائض ، فعليه بالفرائض لا بالنوافل . واعلم انّ النوافل وضعت تلافيا للخلل الواقع في الفرائض وجبرا لانكسارها . فما دام الجبر سببا للكسر ، فالأولى ان لا يكون .

الحكمة 126

( 2145 ) قوله : ليس الرؤية [ كالمعاينة ] مع الابصار ، اى لا يوجب الادراك العلم ، لا محالة . انّما الذي يوجبه هو التفكَّر . وأراد به العلم الاستدلالىّ دون المشاهدة ، فكانّه قال : ليس العالم من أدرك المحسوس ، انّما العالم من علم ما ليس بمحسوس . ( 2146 ) قوله : فقد يكذب العيون أهلها ، ولا يغشّ العقل من
معارج نهج البلاغة — صفحة 446 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه