في مهلكة لا ينجو منها بسبب نظام ملكه ، وإمّا ان يهلكه السّلطان ، ومع ذلك فالنّاس يحسدونه بسبب جاهه وماله ، وهو في خطر عظيم .
الحكمة 119
( 2135 ) قوله : أحسنوا في عقب غيركم ، مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً ) * .
الحكمة 120
( 2136 ) ( قوله : ) انّ كلام الحكماء إذا كان صوابا ، كان دواء ، يعنى يتّعظ به الناس . وان كان خطأ ، كان دواء ، يعنى يقبله الناس بسبب حسن ظنّهم بهم ، فيهلكون ، كما قيل : إذا زلّ العالم ، زلّ بزلَّته العالم ، فانّ الكلام كالشّاردة ، يعنى كالناقة النافرة .
الحكمة 121
( 2137 ) قوله : احبب حبيبك هونا مّا ، هذا من الأمثال ، يعنى لا تطلعه على جميع اسرارك ، [ فانّه ] ربما يعود بغيضك ، فيؤذيك بافشاء ( 211 ر ) سرّك . و « ما » للابهام ، اى اعطى شيئا مّا ، اى شيئا يقع عليه اسم العطاء ، ولا شئ أحسن من الاعتدال في الحبّ والبغض وغيرهما . وهذا مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ) * .
الحكمة 122
( 2138 ) قوله : هو من مال اللَّه ولا حدّ عليه . اكل بعضه بعضا ، وامّا الآخر فعليه الحدّ ، فقطع يده .
قال بعض الفقهاء لا قطع على سارق بيت المال ، لان هذا مال لا يختصّ به أحد من المسلمين ، وهم فيه سواء ، وانّما قطعه ، لانّ اجتهاده أوجب قطعه ، ورأى الصّلاح في ذلك .
قوله من عروض النّاس ، يقال : فلان من عروض النّاس ، اى من العامّة .
الحكمة 123
( 2139 ) قوله ممّا سمّى له في الذكر الحكيم ، عنى بالذّكر الحكيم اللَّوح المحفوظ . والذّكر الشّرف ، في قوله ، تعالى : * ( لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيه ) * . والذّكر التورية في قوله : * ( وما أَرْسَلْنا ) * ، اى أهل التورية . وقيل أراد كلّ من يذكر بعلم وافق المسلمين أو خالفهم ، والذّكر التذكَّر في قوله « أو يحدث لهم ذكرا » أي تذكَّرا ، والذكر الخير في قوله : * ( لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الأَوَّلِينَ ) * ، وقوله : * ( ذلِكَ نَتْلُوه عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الْحَكِيمِ ) * . اتّفق أكثر المفسّرين على انّ