تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وفى الحديث ، وقد شكى اليه ، بعض عمّاله : انا أقيد من وزعة اللَّه ، تعالى . وهو جمع وازع . قال الحسن : لا بدّ للناس ، من وازع اى من سلطان يكفيهم . وذكر ابن جرير في تاريخه انّ أمير المؤمنين ، عليه السلام ، خيّم بالنخيلة وخرج بالناس . فلمّا أمسوا ، انصرف النّاس إلى بيوتهم ، وبقى أمير المؤمنين بالنخيلة مع أولاده وخواصّه ، فانصرف أمير المؤمنين ضرورة إلى الكوفة .

الحكمة 117

( 2133 ) قوله : نظرت تحتك ، اى اقتديت بمن هو دونك في الرتبة عند اللَّه ، وما اقتديت ( 210 پ ) بمن هو فوقك . يعنى اقتديت باهل الشام ، وما اقتديت بصحابة رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، من المهاجرين والأنصار ، حين بايعوني . فقال الحرث : فانّى اعتزل مع سعد بن مالك ، عنى به سعد بن أبي وقّاص . فانّه لمّا قتل عثمان اشترى اغناما وانتقل إلى البادية ، وكان يتعيّش بتلك الأغنام ، حتّى قضى نحبه ، ولم يشهد بيعة على . واما عبد اللَّه بن عمرو التجأ إلى حفصة امّ المؤمنين زوجة النبىّ وأخت عبد اللَّه بعد ما بايع أمير المؤمنين ، ولكنّه ما خرج معه إلى حرب الجمل ، وقال : اعجزتنى العبادة عن الفروسيّة والمحاربة . فلست مع علىّ ولا مع أعدائه ، ولا احتياج له إلى نصرتي ، وانا رجل ضعيف متعبّد . واعتقد عبد اللَّه بن عمر انّ قتال أهل البغى فرض على الكفاية . وانّ القوم الذين مع علي يقع بهم الكفّار . ولو احتاج اليه أمير المؤمنين ، لخرج لانّه بايعه ، لم ينصرا الحقّ ، يعنى علانية ، ولم يخذلا الباطل علانية ، لان من لم ينصر الحقّ ، لم يخذل الباطل .

الحكمة 118

( 2134 ) قوله : صاحب السلطان كراكب الأسد ، كلام في غاية المتانة ، وفيه ما لا يحصى من الفوائد . لانّ من ركب الأسد لا يخلو امّا ان يلقيه الأسد ويريد به ، وامّا ان يلقيه ويفترسه . وصاحب السّلطان ، امّا ان يوقعه السّلطان
معارج نهج البلاغة — صفحة 443 | علي بن زيد البيهقي / محمّد تقي دانش پژوه