نتايج ملايمة ، كما قال النّبىّ ، عليه السّلام ، أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا .
الحكمة 115
( 2128 ) قوله : ما من أحد أودع قلبا سرورا ، الَّا وخلق اللَّه من ذلك السرور لطفا .
قال الامام الوبرىّ : يحتمل هذا وجهين من المعنى : أحدهما انّ اللَّه ( 210 ر ) تعالى يقدّر عند صنع العبد لطفا له ينقذه من المهلكة . وأراد بالخلق التدبير والكتابة في امّ الكتاب .
والثّانى [ انّه ] يخلق اللَّه عند احسانه ملكا يدعوا له بالخير والمعونة من اللَّه ، تعالى ، ويكون ذلك الملك عونا لذلك العبد بأمر اللَّه عند المهالك ، فيحرسه اللَّه ، تعالى ، بسببه .
( 2129 ) وقال غيره : هذه استعارة ، والمراد من أعان أخاه المسلم عند اضطراره ، دفع اللَّه عنه البلاء عند اضطراره ، ويرزقه من حيث لا يحتسب .
( 2130 ) قوله : الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللَّه ، والغدر باهل الغدر وفاء عند اللَّه ، هذا مأخوذ من قول اللَّه ، تعالى : * ( وإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً ) * ، فانبذ إليهم على سواء ، انّ اللَّه لا يحبّ الخائنين . وذلك في يهود بنى قينقاع . وكان بين رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وبينهم عهد ، فعزم اليهود على نقض العهد ، واخبر اللَّه ، تعالى ، رسوله بذلك ، وأمره بمجازاة نقض عهدهم ، ومحاربتهم ، فحاربهم وازعجهم ، كما ذكر في التفاسير .
الحكمة 116
( 2131 ) قوله في إغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، حتى اتى النّخيلة ، النّخيلة موضع على أميال من الكوفة .
( 2132 ) قوله : ما تكفوننى أنفسكم ، يعنى عنادى من عصيانكم أكثر من عنادى من عدوانهم . ولولا عصيانكم ، لما ابتليت بعدوانهم . حيف الوالي على الرعيّة حملهم على ما يكرهون من بذل الأموال ، والأرواح ، به غير الحقّ .
وحيف الرعيّة على الوالي خيانتهم وعصيانهم . الوزعة ، الوازع الَّذى يتقدّم الصفّ فيصلحه ويقدّم ويؤخّر .