تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ذكرناه .

الحكمة 111

( 2121 ) قوله : إذا كثرت المقدرة ، قلَّت الشّهوة ، المعنى انّ الفقر يثمر الحرص ، والحرص يثمر الشّهوة ، فتزداد الرّغبة في ما ليس عنده . وقيل : الممنوع متبوع ، والانسان حريص على ما منع . فمن قدر على شئ ، واستولى عليه ، قلَّت 1 شهوته المتعلَّقة بذلك الشئ ، وتعلَّقت شهوته بما ليس له ، وان كان ما عنده أحسن وازين ممّا عند غيره . وقيل : المرء يوافق إلى ما لم ينل .

الحكمة 112

( 2122 ) ( قوله : ) أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه ، قال الامام الوبرىّ : هو في الفرائض ، والواجبات [ خاصة دون النوافل ] ، لانّه مندوب عند تثاقل نفسه ، والاقتصار على الفرائض . والاكراه متوجّه إلى الفرايض والواجبات دون النوافل . ( 2123 ) وقال غيره : الانسان يحبّ الدّعة والخفض والكسالة . فمن سلَّط عقله على هواه ، فقد اكره نفسه على العمل الصّالح ، وكان ذلك من أفضل الأعمال .

الحكمة 113

( 2124 ) قوله : [ عرفت اللَّه ] بفسخ العزائم وحلّ العقود ، العزائم أمور غير محسوسة ظاهرة ، ولها فسخ من غير صاحبها ، ولا بدّ لها من فسخ قادر فعله مخالف لافعال غيره . وقيل : فسخ العزائم يدلّ على ضعف صاحبها وعجزه ، ولا بدّ من قادر يظهر بصنعه عجز العاجز وضعفه .

الحكمة 114

( 2125 ) قوله : صلة الارحام منماة للعدد ، لانّ الأقارب إذا تخاصموا وتحاسدوا ، تقاتلوا ، وإذا تقاتلوا ، نقصت اعدادهم ، وإذا تواصلوا ، زادت اعدادهم . ( 2126 ) قوله : وترك اللَّواط تكثيرا للنّسل ، لانّ اللائط مضيّع لمادة الانسان قطعا ومفسد للبذر ، فكأنّه قاتل النسل الَّتى حرّم اللَّه الا بالحقّ . لانّ من افسد البذر ، كمن افسد الزّرع . ( 2127 ) قوله : ترك الكذب تشريفا للصّدق ، فالصّدق هناة محمودة يتخلَّق بها القلب ، والكذب بخلاف ذلك . والتشريف هاهنا تأكيد . وللصدق