تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
من الجمع على فعال الا أحرف منها توآم ورباب وظوار وفرار [ ورخال ] وعراق [ في جمع توأم ، وربّى وظئى وفرير ورخل وعرق ] . اما الجذام فهو فساد شكل يعرض للاعضاء بسبب خلط محترق خبيث ينبثّ في البدن . وهذا الخلط إذا كثر ، ورم الأعضاء اوّلا ثم قرحها ، وهو مرض خبيث عسر العلاج . والمعنى لا شئ أخبث من عراق خنزير ، اى عظم لا لحم عليه في يد مجذوم . فان يد المجذوم خبيث ( 208 پ ) متقرّحة ، وهى أخبث أعضاء المعلولين . فأخبر عن خساسة الدّنيا هذه وخساسة من قنع بها .

الحكمة 109

( 2118 ) قوله : انّ قوما عبدوا اللَّه رغبة ، إلى تمام الكلام ، من تناول الدواء لدفع المرض والا لم ، فهو خسيس الهمّة ، ومن تناول الدواء لحفظ الصّحة فهو رفيع الهمّة . ( 2119 ) وقال بعض العلماء ، معنى قوله : عبد اللَّه شكرا ، للشّكر درجة عالية ، قال اللَّه ، تعالى : * ( يَعْمَلُونَ لَه ما يَشاءُ مِنْ ) * . اما التوبة والصّبر والخوف والزّهد والمحاسبة والمراقبة فأمور غير مقصودة للآخرة . وأصول الدّيانة العلم والحال والعمل . فالعلم هو الأصل ، والحال نتيجة العلم ، والعمل نتيجة الحال . والعلم شكر لمعرفة النّعم ، والحال سرور القلب بهذه النعمة ، والعمل صرف النعمة فيما امر به المنعم . وبالعلم يعرف النّعمة ، ويعرف انّ أصول النّعم من اللَّه تعالى ، ولا شريك له في هذه النّعمة . فكان العمل ، كما ذكرنا ، من نتايج هذا العلم الَّذى هو شكر معرفة النّعم . لذلك قال أمير المؤمنين فتلك عبادة الأحرار .

الحكمة 110

( 2120 ) قوله : إذا اردحم الجواب ، خفى الصّواب ، المعنى انّ من تفكَّر في الطَّرق المسلوكة ، ولم يميّز في ذهنه ما ينتج المطلوب ، وتفكَّر في ما يلايم الجواب وفى ما لا يلائم ، خفى عليه الصّواب . فإذا ركب على وجه التركيب ، أو حلَّل على وجه التّحليل ، فاز بالصواب ، وان كثر القياسات . فربما يخفى عليه الصّواب بسبب التكثير . وهذا الموضع لا يحتمل زيادة على ما