تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فلا يتتبّعها .

الحكمة 104

( 2112 ) ( قوله : ) من كساه الحياء ثوبه ، لم ير النّاس عيبه . لان حياءه يخفى عيوبه عن أعين الناس ( 208 ر ) .

الحكمة 105

( 2113 ) قوله : العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد ، يعنى انّ صحة الأجساد وسلامتها من طريق أمن السّرب نعمة ليست وراءها نعمة . والحسّاد يحسدون في ما هي دونها من الرتبة .

الحكمة 106

( 2114 ) قوله : من اتى غنيّا فتواضع لغناه ، فقد ذهب ثلثا دينه . قال امّا التّواضع لمكان الغنا فمعصية لا شكّ فيها ، لانّ الغنىّ انّما يستحقّ مدحا لغناه لا يبلغ حدّ التواضع . وامّا التقدير بالثّلثين ، فالأصل فيه انّ الدّين على ثلاثة اقسام : بالقلب واللَّسان والجوارح . والتّواضع يبنى على امرين : اعتقاد في القلب ونية ، وعمل بالجوارح ، فيستعمل فيه آلتان من آلات الايمان ، وهو القلب والجوارح ، فيذهب بها عن الآلتين ، ويبقى ثلثه ، وهو الاقرار باللسان ، وربما يعظَّمه بلسانه وافعاله ، ولم يعظَّمه بقلبه ، فصرف في تعظيمه ركنين من أركان الايمان . ( 2115 ) وقال قوم : تعظيم الغنّى بسبب ماله غايته حبّ الدنيا ، [ وهو ] رأس كل خطيئة . وهذا ينبئ عن حبّ الدّنيا وحبّ الجاه والحرمة . لان صاحب المال مهيب . وينبىء أيضا عن الغرور والغفلة . فحبّ الدنيا لا يلائم حبّ اللَّه ، والصدق والاخلاص والزهد والتّوكَّل والمحاسبة والمراقبة . وهذا الذي يزول عنه بسبب تعظيم الغنىّ ثلثا دينه . وقال قو ] م هذه استعارة ، والمراد بذلك ذهب أكثر دينه .

الحكمة 107

( 2116 ) قوله في صفة الجاهل : قد فعلت ، يعنى انّه هو الذي لا يضع الشئ موضعه .

الحكمة 108

( 2117 ) قوله : من عراق خنزير في يد مجذوم ، العرق العظم الذي اخذ عنه اللَّحم ، والجمع عراق بالضّمّ . قال أبن السّكيت : ولم يجئ شئ