ما سفك .
وقيل : معناه نحن أهل البيت ونمتحن بضروب البلاء ( 207 پ ) تمحيصا لنا وتهذيبا ، ثم يأتي بعد ذلك الخلاص والفلح والنّصرة ، كما قال اللَّه ، تعالى : * ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ، جاءَهُمْ نَصْرُنا ) * .
الحكمة 97
( 2105 ) قوله : عجب المؤمن بنفسه أحد حسّاد عقله ، لانّ موجب العقل ومقتضاه الازدياد من الفضائل والمناقب والمآثر ، وموجب العجب الاقتصار على ما هو عليه . فالعجب يصرف عن الازدياد ، فكان عدوّا للعقل .
الحكمة 98
( 2106 ) قوله : من لان عوده ، كثفت أغصانه ، اى من سامح النّاس ، سامحوه ، وازداد بتلك المسامحة ماله وجاهه .
الحكمة 99
( 2107 ) قوله : الخلاف يهدم الرّأى ، لأنّ الخلاف يهيّج القوة الغضبيّة ، فلا يفوز صاحب الخلاف بإصابة الرأي . وقيل : معناه لا رأى لمن لا يطاع ، يعنى : من كان غير مطاع فوجود رايه وعدمه سواء .
الحكمة 100
( 2108 ) قوله : في تقلَّب الأحوال يعلم جواهر الرجال ، يعنى يعرف فضائل الغنى ، إذا افتقر ، ورذائل الفقر إذا استغنى . فانّ في الأكثر إذا استغنى الفقير تبدّلت أخلاقه ، وإذا افتقر الغنىّ تغيّرت أحواله وخصاله .
الحكمة 101
( 2109 ) حسد الصّديق من سقم المودّة ، يعنى من حقّ الصّديق ان يحبّ لصديقه كلّ خير . فإذا حسد ، كانت صدقته ناقصة .
الحكمة 102
( 2110 ) قوله : أكثر مصارع العقول تحت بروق [ المطامع ] ، يعنى الطمع يمنع العقل عند الاستيلاء والتّملك . وكم من طامع خالف قضايا عقله ، حتّى طمع هذا في العقلاء . وامّا في غير العقلاء ، فلو لم يطمع العصفور في الحبّة ، لما وقع في الفخّ . وفى قوله : تحت بروق المطامع سرّ لطيف ، لانّ البرق نور لا يقتبس منه ، وكذلك في الطمع رجاء فاسد من قضايا الوهم [ و ] لا اعتبار به ولا فوز معه بالمقصود .
الحكمة 103
( 2111 ) قوله : من اشرف افعال الكريم غفلته عما يعلم ، المعنى هو تغافله عن معايب الناس ، فلا يتسمّعها ، ويغفل أيضا عن هفواتهم في حقّه