تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

الحكمة 85

( 2093 ) قوله : كم من اكلة منع الاكلات ، المثل ربّ اكلة منع اكلات يضرب ذلك في من يختار درّة منقودة ، فيصير محروما عن درّة موعودة ، ولمن يأكل طعاما يمرض منه ، ويمتنع مدة من الطَّعام . قاله الحرث بن كلدة لبعض الملوك ، وقيل : قاله عامر بن الظَّرب لاتباعه .

الحكمة 86

( 2094 ) قوله : ما اختلفت دعوتان الَّا كانت إحديهما ضلالة ، قال الامام الوبرىّ : هذا مخصوص في ما قام فيه الدليل ، وكان العلم به مطلوبا ، وإذا اختلف الاعتقادان فيه ، فأحدهما ضلال لا محالة .

الحكمة 87

( 2095 ) قوله : من بادي صفحته للحقّ هلك ، قال و : معناه من اظهر جميع ما يعتقده من الحقّ ، ودعا النّاس إلى جميع ما علم من الصّواب جملة وتفصيلا ، فانّه لا يسلم عن النّاس ، ولم يلبث حتّى يهلك لشدّة معاداتهم له . وهذا كقوله : من ابدى صفحته للحقّ ، هلك عند جهلة الناس .

الحكمة 88

( 2096 ) قوله : أيكون الخلافة بالصّحابة ، ولا يكون بالصّحابة والقرابة ، هذا تعريض بمعاوية ، فانّه كان يدّعى انّه من الصحابة ، ويدّعى انّه من عبد مناف وينتحل الخلافة بمشورة من الصّحابة وبيعتهم ، فلذلك قال : والمشيرون غيّب . فانّ أهل الحلّ والعقد هم المهاجرون والأنصار ، ولم يبايعوا معاوية قطَّ ، وما رضوا بامارته ، بل أنكروا عليه حتّى انتهى الانكار إلى القتال .

الحكمة 89

( 2097 ) قوله : نحن أعوان المنون ، يعنى كلّ نفس يتنفّس به الانسان يقرّبه إلى منيّته ، فصارت الأنفاس كانّها خطوات الانسان إلى موته . وقال الاطبّاء : أسباب الموت كثيرة ، وبعضها يحصل بواسطة الانسان من العوارض النفسانيّة وغير ذلك . فلذلك قال : نحن أعوان المنون . وأسباب فناء الانسان أكثر من أسباب فناء بعض النبات .

الحكمة 90

( 2098 ) قوله : انّ للقلوب شهوة واقبالا وادبارا ، القلوب تميل إلى أشياء يقتضيها العقل والشرع ، ولها اقبال على بعض الأشياء المحمودة ، وادبار عنها إلى أشياء ( 207 ر ) يجرى مجريها . مثلا تملّ من الصلاة ، ويميل إلى