عليك ، ولا يجب عليك الوفاء بعهده .
الحكمة 80
( 2087 ) قوله : الفقر هو الموت الأكبر ، الموت انقطاع الحياة وزوالها ، والفقر انقطاع مادّة الحياة من الغذاء وغيره . وانقطاع المادّة اشدّ واضعف ، لانّ الميّت ما دام ميّتا لا يتألَّم ، وانّما يتألَّم مرّة واحدة في سكرات موته ، والفقير في كلّ ساعة يتألَّم ، فالفقر هو الموت الأكبر .
الحكمة 81
( 2088 ) قوله : الاعجاب يمنع من الازدياد ، اى من كان معجبا بنفسه ، فقد اعتقد انّه كمل . ومن اعتقد انّه كمل ، لم يطلب الزيّادة ، فان الزيّادة على الكمال محال . ومن اعتقد كما له ، لم يزد .
قال الامام الوبرىّ : من أعجب بنفسه ، ورضى من خصاله ، اقتصر على ما حصل عنده ، ولم يحرّض نفسه على زيادة المناقب ، لانّه أعجب بما اوتى ، وليس وراء الرضا غاية .
الحكمة 82
( 2089 ) قوله : من استقبل وجوه آلاراء ، عرف مواضع الخطاء . هذا هو الأصل في معرفة الصحيح من الفاسد ، إذا احتمل المتنازع فيه وجوها جايزة مختلفة . فانّما يظهر الصّحيح منها والفاسد بالقسمة . ثم يبطل ما يحتمل من الاقسام بالسّبر والامتحان ، فيبقى الواحد منها صحيحا ، ويظهر انّ ما دونه فاسد .
( 2090 ) وقال قوم : اجزاء الانفصال إذا كانت متناهية ، فإذا أبطلت واستثبت البعض ، بقي البعض صحيحا ، وظهر فساد البعض الآخر . وفى مواضع الغلط بيان مذكور .
الحكمة 83
( 2091 ) قوله : أضاء الصّبح لذي عينين ، مثل للعرب ، ولفظ المثل « تبيّن الصبح لذي عينين » . عند العرب الصّبح اوّل النّهار والغسق اوّل اللَّيل .
لذي عينين لرجل ذي عينين . يضرب مثلا لامر ينكشف ويظهر كالصّبح إذا تبيّن ، ابصره كلّ واحد .
الحكمة 84
( 2092 ) قوله : ترك الذّنب أهون من طلب ( 206 پ ) التّوبة . وفى الأمثال . ترك الذّنب أيسر من الاعتذار .