تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج نهج البلاغة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
اللَّه ، تعالى ، يتصّل بالعبد على موجب ما يطلب به من الاشغال .

الحكمة 67

( 2057 ) قوله : التّودّد نصف العقل ، قال الامام الوبرىّ المتكلَّم : كانّ العقل قسمان : أحدهما المعرفة بالعقلاء الحاضرين ، وهو علم المشاهدة ، وما سويهم تبع لهم . والقسم الثاني من العقل معرفة عادات العقلاء فيما يحبّون ويكرهون ، فموافقتهم في ما يحبّون ومجانبة ما يكرهون هو التودّد إليهم . مجموع هذين القسمين هو العقل ، وأحدهما نصفه . ( 2058 ) ذكر القفّال الشّاشىّ ( 203 ر ) صاحب التفسير في كتاب جوامع الكلم : ان المراد بالنصف هاهنا وفى قوله : نصف العقل ، ليس على وجه التقدير والتحديد . والمراد بذلك لكلّ خصلة من هذه الخصال حظَّ وافر ونفع تامّ . وهذا مشهور في مذهب العرب . فان العرب يقول : من عرف طريقا فكانّما سلك نصفه . والمراد بذلك انّ معرفة الطَّريق ينفع في سلوكه نفعا كاملا . وقال شريح القاضي : أصبحت ونصف النّاس علىّ غضبان . والمراد بذلك بعض النّاس . لانّ في النّاس من لا يحتاج إلى القاضي ، فلا يرضى عنه ولا يغضب عليه .

الحكمة 68

( 2059 ) قوله : من ضرب يده على فخذه احبط اجره ، قال لانّ ذلك من شدّة الجزع عند المصيبة ، وهذا انّما يأتي من ترك الرضا بقضاء اللَّه ، تعالى ، وذلك يحبط الثّواب لا محالة ، لانّ الرّضا بقضاء اللَّه ركن من أركان الايمان .

الحكمة 69

( 2060 ) قوله : الهمّ نصف الهرم ، قال بعض الاطبّاء : جميع العوارض النفسانيّة يتبعها أو يسحبها حركة اما إلى خارج واما إلى داخل ، وذلك اما دفعة واما قليلا قليلا . ويتبع حركتها إلى خارج برد الباطن ، وربّما